المسح ببعض كلّ من اليدين ، ولا مسح بعض الجبهة والجبينين ، نعم يجزي التوزيع فلا يجب المسح بكلّ من اليدين على تمام أجزاء الممسوح . الثالث : مسح تمام ظاهر الكفّ اليمنى بباطن اليسرى ، ثمّ مسح تمام ظاهر اليسرى بباطن اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع ، ويجب من باب المقدّمة إدخال شيء من الأطراف ، وليس ما بين الأصابع من الظاهر فلا يجب مسحها ، إذ المراد به ما يماسّه ظاهر بشرة الماسح ، بل الظاهر عدم اعتبار التعميق والتدقيق فيه . بل المناط صدق مسح التمام عرفا ، وأمّا شرائطه فهي أيضا أمور : الأوّل : النيّة مقارنة لضرب اليدين على الوجه الذي مرّ في الوضوء ، ولا يعتبر فيها قصد رفع الحدث ، بل ولا الاستباحة . الثاني : المباشرة حال الاختيار . الثالث : الموالاة وإن كان بدلا عن الغسل ، والمناط فيها عدم الفصل المخلّ بهيئته عرفا بحيث تمحو صورته . الرابع : الترتيب على الوجه المذكور .
شرح
بباطن اليدين كما في 2 / 12 التيمّم : ( تمسح بهما وجهك ) فلا وجه لما قاله العلّامة واستظهره الأردبيلي من احتمال الاجتزاء بواحدة منهما » .
بمجموع الكفّين : على نحو يصدق المسح بهما عرفا « والمجموع يصدق بمسح الأكثر القريب من الاتّفاق بأحدهما وقليل بالآخر . فالعبارة في المتن غير كافية لكنّ المراد معلوم » .
بباطن اليسرى : بتمامها على الأحوط « لظهور نوع من الاستيعاب من الأدلّة في الماسح والممسوح » .
مقارنة لضرب اليدين : « فإنّ الضرب أوّل الأفعال وهو المراد من تيمّم الصّعيد الطيّب في الكريمة ، فالمراد من التيمّم الفعليّ هو الضّرب أو الوضع لا القصد فقط . فلم يترك في الآية حتّى يستدلّ بنفي ذكره على نفيه . وظاهر بعض الرّوايات البيانية أيضا كون الضّرب من التيمّم لا مقدّمته فانظر 5 / 9 وباب 12 التيمّم » .
الابتداء بالأعلى : على الأحوط « كما عليه الاتّفاق ، ولأنّه المتعارف في الغسل والمسح عرفا فخلافه يحتاج إلى دليل أي المطلقات منزّلة عليه ، ولبدليّته عن الوضوء وفيه يعتبر ذلك ، وفي الغسل بعدم الفصل ولكن فيما ذكر غير الاتفاق نوع تأمّل » .
تمحو صورته : عرفا « لظهور الأدلّة في ذلك وعدم اعتباره في الغسل للدليل لا يدلّ على ذلك في بدله » .