القدر المتيقن من هذا أيضا صورة خاصّة ، وهي ما إذا أوى إلى فراشه فتذكّر أنّه ليس على وضوء فيتيمّم من دثاره ، لا أن يتيمّم قبل دخوله في فراشه متعمّدا مع إمكان الوضوء ، نعم هنا أيضا لا بأس به لا بعنوان الورود ، بل برجاء المطلوبيّة ، حيث إنّ الحكم استحبابيّ . وذكر بعضهم موضعا ثالثا وهو ما لو احتلم في أحد المسجدين ، فإنّه يجب أن يتيمّم للخروج وإن أمكنه الغسل ، لكنّه مشكل ، بل المدار على أقلّية زمان التيمّم ، أو زمان الغسل أو زمان الخروج ، حيث إنّ الكون في المسجدين جنبا حرام ، فلا بدّ من اختيار ما هو أقلّ زمانا من الأمور الثلاثة فإذا كان زمان التيمّم أقلّ من زمان الغسل يدخل تحت ما ذكرنا من مسوّغات التيمّم من أنّ من موارده ما إذا كان هناك مانع شرعيّ من استعمال الماء ، فإنّ زيادة الكون في المسجدين جنبا مانع شرعيّ من استعمال الماء .
المسألة 37 : إذا كان عنده مقدار من الماء لا يكفيه لوضوئه أو غسله وأمكن تتميمه بخلط شيء من الماء المضاف الذي لا يخرجه عن الإطلاق ، لا يبعد وجوبه وبعد الخلط يجب الوضوء أو الغسل ، وإن قلنا بعدم وجوب الخلط لصدق وجدان الماء حينئذ .
فصل في بيان ما يصح التيمّم به
يجوز التيمّم على مطلق وجه الأرض على الأقوى ، سواء كان ترابا أو رملا أو حجرا أو مدرا أو غير ذلك ، وإن كان حجر الجصّ والنورة قبل الإحراق ، وأمّا بعده فلا يجوز على الأقوى ، كما أنّ الأقوى عدم الجواز بالطين المطبوخ كالخزف والآجر ، وإن كان مسحوقا مثل التراب ، ولا يجوز على المعادن كالملح والزرنيخ والذهب والفضّة والعقيق ونحوها ممّا خرج عن اسم الأرض ، ومع فقد ما ذكر من وجه الأرض يتيمّم بغبار الثوب أو اللبد أو عرف الدابّة ونحوها ممّا فيه غبار إن لم يمكن جمعه ترابا بالنفض
شرح
مسألة 37 : وجوبه : « لصدق الوجدان وعدم العجز عن الماء حينئذ » .
ما يصحّ به التيمّم
فلا يجوز على الأقوى : الجواز لا يخلو من وجه ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط « لعدم خروجه بذلك من الأرض » .
بالطّين المطبوخ : لا يخلو الجواز من وجه ولا ينبغي ترك الاحتياط « لعدم الخروج بذلك عن صدق الأرض » .
غبار : الأحوط لا يترك اعتبار ظهور الغبار ولو يسيرا على وجه الشيء ولو بالعلاج