تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
الوقت واسعا توضّأ وجوبا ، وإن لم يكن واسعا فعلا بعد ما كان واسعا أوّلا وجب إعادة التيمّم . الثامن : عدم إمكان استعمال الماء لمانع شرعيّ ، كما إذا كان الماء في آنية الذهب أو الفضّة ، وكان الظرف منحصرا فيها بحيث لا يتمكّن من تفريغه في ظرف آخر ، أو كان في إناء مغصوب كذلك فإنّه ينتقل إلى التيمّم ، وكذا إذا كان محرّم الاستعمال من جهة أخرى . المسألة 35 : إذا كان جنبا ولم يكن عنده ماء وكان موجودا في المسجد فإن أمكنه أخذ الماء بالمرور وجب ولم ينتقل إلى التيمّم ، وإن لم يكن له آنية لأخذ الماء أو كان عنده ولم يمكن أخذ الماء إلّا بالمكث ، فإن أمكنه الاغتسال فيه بالمرور وجب ذلك ، وإن لم يمكن ذلك أيضا ، أو كان الماء في أحد المسجدين ، أي المسجد الحرام أو مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فالظاهر وجوب التيمّم لأجل الدخول في المسجد ، وأخذ الماء أو الاغتسال فيه ، وهذا التيمّم إنّما يبيح خصوص هذا الفعل ، أي الدخول والأخذ أو الدخول والاغتسال ، ولا يرد الاشكال بأنّه يلزم من صحّته بطلانه ، حيث إنّه يلزم منه كونه واجدا للماء فيبطل كما لا يخفى . المسألة 36 : لا يجوز التيمّم مع التمكّن من استعمال الماء إلّا في موضعين : أحدهما : لصلاة الجنازة فيجوز مع التمكّن من الوضوء أو الغسل على المشهور مطلقا ، لكن القدر المتيقّن صورة خوف فوت الصلاة منه لو أراد أن يتوضّأ أو يغتسل ، نعم لمّا كان الحكم استحبابيّا يجوز أن يتيمّم مع عدم خوف الفوت أيضا ، لكن برجاء المطلوبيّة لا بقصد الورود والمشروعيّة . الثاني : للنوم فإنّه يجوز أن يتيمّم مع إمكان الوضوء أو الغسل على المشهور أيضا مطلقا وخصّ بعضهم بخصوص الوضوء ، ولكن
شرح
الفرع بعد » . الثّامن : ينتقل إلى التيمّم : « وهو كذلك لكون الحرمة مانعة عن صدق الوجدان فلا وجه لنظر الحكيم - قده - نعم هنا كلام في صحّة الوضوء والغسل لو عصى وأتى بهما والظّاهر الفرق بين الموارد اغترافا وارتماسا وغير ذلك كما مرّ » . المسألة 35 : وجوب التيمّم : الظّاهر أنّه غير واجد للماء فيتيمّم للصّلاة إلّا أن يريد ادراك فضل الدّخول والمكث في المسجد فيتيمّم بدلا عن الغسل لذلك فيأخذ الماء لكن في المشروعيّة لذلك تأمّل وإن كان لا يخلو عن وجه كما مرّ . المسألة 36 : لكن القدر : « والظاهر عدم الحاجة إلى قصد الرجاء لانجبار سند الحديث بالشهرة » .