تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
تلك الصلاة ، وأمّا إذا توضّأ بقصد غاية أخرى من غاياته أو بقصد الكون على الطهارة صحّ على ما هو الأقوى من أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه ، ولو كان جاهلا بالضيق وأنّ وظيفته التيمّم فتوضّأ فالظاهر أنّه كذلك فيصحّ إن كان قاصدا لإحدى الغايات الأخر ، ويبطل إن قصد الأمر المتوجّه إليه من قبل تلك الصلاة . المسألة 30 : التيمّم لأجل الضيق مع وجدان الماء لا يبيح إلّا الصلاة الّتي ضاق وقتها فلا ينفع لصلاة أخرى غير تلك الصلاة ، ولو صار فاقدا للماء حينها بل لو فقد الماء في أثناء الصلاة الأولى أيضا لا تكفي لصلاة أخرى بل لا بدّ من تجديد التيمّم لها ، وإن كان يحتمل الكفاية في هذه الصورة . المسألة 31 : لا يستباح بالتيمّم لأجل الضيق غير تلك الصلاة من الغايات الأخر حتّى في حال الصلاة ، فلا يجوز له مسّ كتابة القرآن ولو في حال الصلاة وكذا لا يجوز له قراءة العزائم إن كان بدلا عن الغسل فصحّته واستباحته مقصورة على خصوص تلك الصلاة .
شرح
نحو يرجع حاصله إلى عدم قصد الامتثال والقرب « لعدم دخالة الأمر الغيري في القرب مع أنّه لا أصل له أصلا ، والامتثال في الوضوء إنّما هو بالأمر النّفسي الثّابت في جميع الحالات . إلّا أن يقيّد ويقول : لا آتي لو لم يكن كذا ، فإنّه حينئذ لا يعدّ ممتثلا » . المسألة 30 : ولو صار فاقدا : الملاك إمكان استعمال الماء للغاية المطلوبة فإذا لم يمكن التّطهير حال الصّلاة أو بعدها مع وجود الماء صدق عدم الوجدان بالنّسبة إليها أيضا . يحتمل الكفاية : إن لم يتمكّن من الاستعمال حين وجود الماء في الصّلاة أو بعدها وحينئذ فالكفاية أقوى . المسألة 31 : ولو في حال الصّلاة : إلّا إذا صدق عدم الوجدان بالنسبة إلى تلك الغاية أيضا كلزوم المبادرة حال الصّلاة إليها بل الأظهر كونه حينئذ بحكم الطّاهر إلى آخر الصّلاة لكنّ الأحوط تركه « وأمّا عدم الجواز في غير هذه الصّورة فلكون موضوع التيمّم العجز وعدم الوجدان بالحيثيّة التقييديّة وهو لا يتحقّق بالنّسبة إلى تلك الغاية حينئذ ، وإن شئت قلت : الغاية الكذائيّة محتاجة إلى الطّهارة وهي غير حاصلة إذ التيمّم ليس طهارة بالنّسبة إليه ولا بعد في تبعّض الأثر كما أنّ الأثر بالنسبة إلى الصّلاة مشروط