غير المحترم الذي لا يجب قتله بل يجوز كالكلب العقور والخنزير والذئب ونحوها لا يوجبه ، وإن كان الظاهر جوازه ففي بعض صور خوف العطش يجب حفظ الماء وعدم استعماله كخوف تلف النفس أو الغير ممّن يجب حفظه ، وكخوف حدوث مرض ونحوه ، وفي بعضها يجوز حفظه ولا يجب مثل تلف النفس المحترمة الّتي لا يجب حفظها وإن كان لا يجوز قتلها أيضا ، وفي بعضها يحرم حفظه بل يجب استعماله في الوضوء أو الغسل ، كما في النفوس الّتي يجب إتلافها ، ففي الصورة الثالثة لا يجوز التيمّم ، وفي الثانية يجوز ، ويجوز الوضوء أو الغسل أيضا ، وفي الأولى يجب ولا يجوز الوضوء أو الغسل .
المسألة 22 : إذا كان معه ماء طاهر يكفي لطهارته وماء نجس بقدر حاجته إلى شربه لا يكفي في عدم الانتقال إلى التيمّم ، لأنّ وجود الماء النجس حيث إنّه يحرم شربه كالعدم فيجب التيمّم وحفظ الماء الطاهر لشربه ، نعم لو كان الخوف على دابّته لا على نفسه يجب عليه الوضوء أو الغسل وصرف الماء النجس في حفظ دابّته ، بل وكذا إذا خاف على طفل من العطش ، فإنّه لا دليل على حرمة إشرابه الماء
شرح
عرفا إلى فعله من صرف الماء في الوضوء كما يقع ذلك في الذّوات الكريمة حتّى فيما يجوز أو يجب قتله « لاباء الذّوات الكريمة بحيث يوجب ذلك الحرج وكما في اشراب موسى ابن جعفر - عليه السلام - المسيحيّ المشرف إلى التّلف ويحكي مكاشفة رحمته تعالى على بعض العلماء لاشرابه الكلب المشرف إلى التّلف باخراج الماء من البئر ، وليعلم أنّ وجوب قتل الشّخص لا يلازم الاهلاك عطشا ، فإنّه منفور جدّا عند الطّباع فانظر كيفية سيرة عليّ - عليه السلام - مع ابن ملجم » .
الظّاهر جواز : سيّما إذا كان في حرج من ذلك « كما ذكرنا » .
حدوث مرض : فيه لا غيره إلّا أن يكون ضررا أو حرجا عليه .
لا يجب حفظها : إن كان متضرّرا أو متحرّجا بتلفها ، وحينئذ فكذا بغير التّلف .
يحرم حفظه : مرّ الجواز سيّما مع الحرج من ذلك « وقلنا إنّ جواز القتل لا يلازم الاهلاك عطشا فإنّه منفور عند الطباع ، والمستفاد من أدلّة متشتتة أنّه منفور في الشّرع أيضا فالحكم كذلك حتى في مورد جواز القتل بل وجوبه » .
ففي الصّورة الثّالثة : مرّ جوازه .
المسألة 22 : خاف على طفل : إن لم يكن مرتبطا به أو لم يبال بشرب طفله النّجس