تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
ثوبه نجسا ولم يكن عنده من الماء إلّا بقدر أحد الأمرين من رفع الحدث أو الخبث ففي هذه الصورة يجب استعماله في رفع الخبث ويتيمّم ، لأنّ الوضوء له بدل وهو التيمّم ، بخلاف رفع الخبث ، مع أنّه منصوص في بعض صوره ، والأولى أن يرفع الخبث أوّلا ، ثمّ يتيمّم ليتحقّق كونه فاقدا للماء حال التيمّم ، وإذا توضّأ أو اغتسل حينئذ بطل ، لأنّه مأمور بالتيمّم ولا أمر بالوضوء أو الغسل ، نعم لو لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضا يتعيّن صرفه في رفع الحدث ، لأنّ الأمر يدور بين الصلاة مع نجاسة البدن أو الثوب أو مع الحدث وفقد الطهورين ، فمراعاة رفع الحدث أهمّ ، مع أنّ الأقوى بطلان صلاة فاقد الطهورين فلا ينفعه رفع الخبث حينئذ . المسألة 23 : إذا كان معه ما يكفيه لوضوئه أو غسل بعض مواضع النجس من بدنه أو ثوبه بحيث لو تيمّم أيضا يلزم الصلاة مع النجاسة ، ففي تقديم رفع الخبث حينئذ على رفع الحدث إشكال ، بل لا يبعد تقديم الثاني ، نعم لو كان بدنه وثوبه كلاهما نجسا وكان معه من الماء ما يكفي لأحد الأمور من الوضوء أو تطهير البدن أو الثوب ربّما يقال : بتقديم تطهير البدن والتيمّم والصلاة مع نجاسة الثوب أو عريانا على اختلاف القولين ، ولا يخلو ما ذكره من وجه .
شرح
بدل كاف في المطلب » . يجب استعماله : على الأحوط « لاحتمال الأهميّة بناء على ما ذكر ، وأمّا الاستدلال بالنصّ ففيه اشكال إذ لعلّه لم يكن ليكفي عن الوضوء أيضا » . بطل : على الأحوط فلا يترك ضمّ التيمّم أيضا . وإن كان للصحة وجه « وجه البطلان ما ذكره في المتن وأوضحه الآملي - قده - من أنّ الوضوء وجوبه مشروط فليس بواجب ولا دليل على مشروعيّته حينئذ . لكن يمكن أن يقال : الملاك كاف وهو موجود ، وقال بعض المحشّين يمكن التّصحيح بالترتّب وردّه الآملي - قده - بأنّ السرّ في الحقيقة طوليّة التّكليف والاشتراط ودخل القدرة في الخطاب والملاك وفيه ما لا يخفى . مع أنّ الأقوى : يأتي الكلام فيه . المسألة 23 : تقديم الثّاني : بل الأوّل « وفاقا لأكثر المحشّين لكون النّجاسة مانعة على نحو الطّبيعة السّارية لانحلال الأوامر الغيريّة كانحلال الأوامر النفسيّة » . من وجه : وهو الأقوى وتقدّم في محلّه لزوم الصّلاة عاريا « لاحتمال أهميّة تطهير البدن بل هو المظنون كما لا يخفى وتقدّم مسألة التّعري » .