تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
المسألة 20 : إذا أجنب عمدا مع العلم بكون استعمال الماء مضرّا وجب التيمّم وصحّ عمله ، لكن لمّا ذكر بعض العلماء وجوب الغسل في الصورة المفروضة وإن كان مضرّا فالأولى الجمع بينه وبين التيمّم بل الأولى مع ذلك إعادة الغسل والصلاة بعد زوال العذر . المسألة 21 : لا يجوز للمتطهّر بعد دخول الوقت إبطال وضوئه بالحدث الأصغر إذا لم يتمكّن من الوضوء بعده كما مرّ ، لكن يجوز له الجماع مع عدم إمكان الغسل ، والفارق وجود النصّ في الجماع ، ومع ذلك الأحوط تركه أيضا . الرابع : الحرج في تحصيل الماء أو في استعماله ، وإن لم يكن ضرر أو خوفه . الخامس : الخوف من استعمال الماء على نفسه أو أولاده وعياله أو بعض متعلّقيه أو صديقه فعلا أو بعد ذلك من التلف بالعطش أو حدوث مرض بل أو حرج أو مشقّة لا تتحمّل ، ولا يعتبر العلم بذلك ، بل ولا الظنّ ، بل يكفي احتمال يوجب الخوف حتّى إذا كان موهوما ، فإنّه قد يحصل الخوف مع الوهم إذا كان المطلب عظيما ، فيتيمّم حينئذ وكذا إذا خاف على دوابّه أو على نفس محترمة ، وإن لم تكن مرتبطة به . وأمّا الخوف على غير المحترم كالحربيّ والمرتدّ الفطريّ ومن وجب قتله في الشرع فلا يسوّغ التيمّم ، كما أنّ
شرح
المسألة 20 : فالأولى الجمع : لا وجه له إذا كان الاضرار حراما كالمعتدّ به أو بنى على اطلاق حرمته كما عليه المصنّف . المسألة 21 : لا يجوز : إن لم يكن حرجا كما مرّ . الجماع : مرّ أنّ الأحوط تركه إلّا أن يخاف الشّبق أو يكون في حرج . الخامس : الخوف : الخوف المسوّغ هنا الخوف على نفسه أو من يهمّه من عطش مؤدّ إلى التّلف أو غيره بحيث يقع في ضرر « لدليل الخوف من اللصّ الشّامل للمال ، وللحرج في بعضها ، ولا باء الطباع من ايجاب صرف الماء في الوضوء مع تلف انسان أو حيوان ، أو مشرف على التّلف ، أو في حرج ، وكذا الخوف من هلاك شخص يجب حفظه بل وغير الهلاك إذا فرض وجوب حفظه منه . ودليل الكلّ واضح من الحرج في بعضها وجريان دليل الخوف في بعضها حتّى الخوف من الضّرر الماليّ لعموم دليل الّلصّ وإن وجب البذل بالقصد لثمن الوضوء لعدم فهم ذلك من دليل البذل فإنّه اتلاف ، وجريان دليل حفظ النّفس المحترمة في بعضها ، وبعض الأدلّة الأوليّة في بعضها » . فلا يسوّغ التيمّم : لا يبعد الجواز سيّما إذا كان في حرج من تلفه عطشا المنسوب
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 540 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي