المسألة 18 : إذا تحمّل الضرر وتوضّأ أو اغتسل فإن كان الضرر في المقدّمات من تحصيل الماء ونحوه وجب الوضوء أو الغسل وصحّ ، وإن كان في استعمال الماء في أحدهما بطل ، وأمّا إذا لم يكن استعمال الماء مضرّا بل كان موجبا للحرج والمشقّة كتحمّل ألم البرد أو الشين مثلا ، فلا يبعد الصحّة ، وإن كان يجوز معه التيمّم ، لأنّ نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة ، ولكن الأحوط ترك الاستعمال وعدم الاكتفاء به على فرضه فيتيمّم أيضا .
المسألة 19 : إذا تيمّم باعتقاد الضرر أو خوفه فتبيّن عدمه صحّ تيمّمه وصلاته نعم لو تبيّن قبل الدخول في الصلاة وجب الوضوء أو الغسل ، وإذا توضّأ أو اغتسل باعتقاد عدم الضرر ثمّ تبيّن وجوده صحّ ، لكن الأحوط مراعاة الاحتياط في الصورتين ، وأمّا إذا توضّأ أو اغتسل مع اعتقاد الضرر أو خوفه لم يصحّ ، وإن تبيّن عدمه ، كما أنّه إذا تيمّم مع اعتقاد عدم الضرر لم يصحّ وإن تبيّن وجوده .
شرح
المسألة 18 : بطل : في الضّرر المعتدّ به على الأحوط وان كانت الصحة أوجه وأمّا غير المعتد به والحرج فالصحة أقوى « ولا اشكال في الحرج كما مرّ . والأستاذ جعل دليل نفي الحرج عزيمة لا رخصة واستوجه البطلان هنا لذلك وكان يقول : يستفاد ذلك من قوله تعالى :يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَفإنّ ظاهريُرِيدُالوجوب ، وفيه ما مرّ من أنّه إذا تعلّق بمادّة اليسر تخلّى عن الالزام واكتسى لباس الامتنان » .
المسألة 19 : صحّ تيمّمه وصلاته : مشكل بل ممنوع « لفرض عدم تحقّق موضوع التيمّم فإنّ الخوف وإن كان موضوعا في بعض الأدلّة لكنّ المتفاهم عرفا منه أنّه طريقيّ خلافا للماتن وجمع من المحشّين والعجب من بعض الأعلام حيث احتاط لزوما في الصّورة الثانية أي وجود الضّرر واقعا مع عدم الخوف خطاء » إلّا إذا قلنا موضوع حكم التيمّم الضّرر الواقعي والخوف طريق وملاك النهي عن الوضوء عند الضّرر ليس التّزاحم بالأهمّ بل انطباق عنوان محرّم أي الضّرر ونفي ملاك الوضوء حينئذ على ما أوضحه الآملي - قده - في الفرض لكنّه ممنوع مبنا وبناء لتعدّد الجهة ووجود الملاك حينئذ » .
وجوده صحّ : في الضرّر اليسير لا مانع منه حتّى في العمد وفي المعتدّ به لا منع هنا لعدم تنجّز الحرمة » .
لم يصحّ : ولكن إذا تمشّى منه قصد القربة صحّ في الفرعين .