المتنجّس ، وأمّا لو فرض شرب الطفل بنفسه فالأمر أسهل ، فيستعمل الماء الطاهر في الوضوء مثلا ، ويحفظ الماء النجس ليشربه الطفل ، بل يمكن أن يقال : إذا خاف على رفيقه أيضا يجوز التوضّي وإبقاء الماء النجس لشربه فإنّه لا دليل على وجوب رفع اضطرار الغير من شرب النجس ، نعم لو كان رفيقه عطشانا فعلا لا يجوز إعطاؤه الماء النجس ليشرب مع وجود الماء الطاهر ، كما أنّه لو باشر الشرب بنفسه لا يجب منعه .
السادس : إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب أهمّ كما إذا كان بدنه أو
شرح
وإلّا فيجوز التيمّم ومنع شربه النّجس « وقال البروجردي - قده - : الاشكال في المرتبط وكذا غيره إذا توقّف حفظه عليه ، وفيه أنّ المرتبط الّذي لا يبالي وليّه بشربه النّجس لا وجه للتّيمّم ، ولا معنى لتوقّف حفظ الغير على الماء الطّاهر فإنّ الكلام في الاستواء من هذه الجهة والفرق من جهة النّجاسة فقط . ثمّ إنّ الخوف من العطش الاستقبالي أيضا موجب للحرج الفعليّ فلا وجه لكلام الآملي - قده - في العطش المستقبل » .
على رفيقه : إن لم يكن في حرج من ذلك ولو باصرار رفيقه . « وحاشية الحكيم - قده - بالنّظر فيه من جهة وجوب اعلام نجاسة الدّهن النّجس غير موجّهة فإنّ الاعلام لدفع التّسبيب والمقام مقام لزوم تقديم الماء الطّاهر » .
لا يجوز اعطاءه : نعم ولكن يتوضّأ ويشرب هو بنفسه النّجس إن لم يكن في حرج من ذلك كما مرّ .
لا يجب منعه : لاضطراره أو جهله بالنّجاسة .
السّادس : واجب أهمّ : في جواز التيمّم يكفي العلم بعدم أهميّة الطّهارة المائيّة لا العلم بأهميّة المعارض « إذ في التّساوي أيضا يتخيّر . مع امكان أن يقال إنّ عدم الوجدان أعمّ من الشّرعي والعقلي فإذا زاحمها واجب آخر يصدق عدم الوجدان فتأمّل ، فإنّ الوجدان أعمّ من الشّرعي والعقليّ لكن ما يرتبط بنفس وجدان الماء كعدم كونه غصبا أو أمانة ونحوهما ، لا المزاحمة بواجب آخر . لكن يمكن أن يستفاد من مجموع الأدلّة في موارد التيمّم أنّ الابتلاء بالواجب المزاحم كاف في تسويغ التيمّم . نعم إلّا أن يعلم أهميّة الطّهارة المائية مطلقا على ذلك الواجب فتأمّل مع أنّ أصل كون الطهارة المائية ذا