للغسل أو الوضوء في سفر كان أو حضر ، ووجدان المقدار الغير الكافي كعدمه ، ويجب الفحص عنه إلى اليأس إذا كان في الحضر ، وفي البرّيّة يكفي الطلب غلوة سهم في الحزنة ، ولو لأجل الأشجار ، وغلوة سهمين في السهلة في الجوانب الأربع بشرط احتمال وجود الماء في الجميع ، ومع العلم بعدمه في بعضها يسقط فيه ، ومع العلم بعدمه في الجميع يسقط في الجميع كما أنّه لو علم وجوده فوق المقدار وجب طلبه مع بقاء الوقت ، وليس الظنّ به كالعلم في وجوب الأزيد ، وإن كان أحوط خصوصا إذا كان بحدّ الاطمئنان ، بل لا يترك في هذه الصورة فيطلب إلى أن يزول ظنّه ولا عبرة بالاحتمال في الأزيد .
شرح
كعدمه : « لعدم جريان قاعدة الميسور هنا لتعلّق الغرض من الأمر ، بمسبّب بسيط أي الطّهارة ، وقال بعضهم تعلّق الأمر بنفس المسبّب فتأمّل ، هذا مع ورود الدّليل كصحيح ابن مسلم : أجنب وله من الماء قدر ما يتوضّأ ، قال : يتيمّم » .
في الحضر : بل غير البريّة ولو سفرا .
الجوانب الأربع : والأحوط رعاية جميع نقاط الدّائرة مركزها مبدأ الطّلب ومحيطها نهاية الغلوة أو الغلوتين والظاهر من بعض أهل اللغة أنّ الغلوة المتعارفة حدود أربعمائة ذراعا ويجب رعاية الاحتياط « بل لا يبعد دعوى ظهور الدليل في ذلك مع عدم ظهور إجماع على كفاية الجوانب الأربع بعنوانها بل الأحوط لا ينبغي تركه رعاية حدّ اليأس مهما أمكن ثمّ إنّ خبر السكوني في اعتبار الغلوة معتبر فلا وجه لاشكال الأردبيلي - قده - » .
فوق المقدار : بقدر يصدق معه الوجدان عرفا ولم يكن حرجا وإلّا فلا يجب « وإلّا فمن البديهيّ عدم وجوب طلب ماء في مملكة أخرى بعيدة ولو فرض امكانه قبل الوقت بالطّائرة » .
بل لا يترك : بل لا يخلو عن قوّة « لانصراف دليل الغلوة عن هذه الصّورة فيشملها الدّليل الأوّلي الدّال على الطّلب حتّى اليأس كما في الحضر إذا شكّ في القدرة مع عدم تقيّد الدّليل بالقدرة فإنّ التقيّد بالقدرة عقليّ فإنّ التيمّم موضوعه عدم القدرة عرفا ، وأمّا الوضوء فمطلق فالقدرة قيد عقليّ فيه لا شرعيّ ، أو نقول : موضوع الوضوء أيضا مقيّد شرعا بقرينة المقابلة لكن أصالة عدم الماء لا يثبت عنوان غير الواجد أو العجز