تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
التفريط المذكور ، ولكن يحتمل أن يكون لأجل القضاء ، كما هو مذهب جماعة ، فالأولى الإتيان به بقصد القربة ، لا بملاحظة غاية أو سبب ، وإذا لم يكن الترك عن تفريط أو لم يكن القرص محترقا لا يكون مستحبّا وإن قيل باستحبابه مع التعمّد مطلقا ، وقيل باستحبابه مع احتراق القرص مطلقا . السادس : غسل المرأة إذا تطيّبت لغير زوجها ففي الخبر : « أيّما امرأة تطيّبت لغير زوجها لم تقبل منها صلاة حتّى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها » واحتمال كون المراد : غسل الطيب من بدنها كما عن صاحب الحدائق بعيد ولا داعي إليه : السابع : غسل من شرب مسكرا فنام ففي الحديث عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما مضمونه : « ما من أحد نام على سكر إلّا وصار عروسا للشيطان إلى الفجر فعليه أن يغتسل غسل الجنابة . الثامن : غسل من مسّ ميّتا بعد غسله . المسألة 1 : حكي عن المفيد استحباب الغسل لمن صبّ عليه ماء مظنون النجاسة ، ولا وجه له ، وربما يعدّ من الأغسال المسنونة غسل المجنون ، إذا أفاق ، ودليله غير معلوم وربّما يقال : إنّه من جهة احتمال جنابته حال جنونه ، لكن على هذا يكون من غسل الجنابة الاحتياطيّة ، فلا وجه لعدّها منها ، كما لا وجه لعدّ إعادة الغسل لذوي الأعذار المغتسلين حال العذر غسلا ناقصا مثل الجبيرة ، وكذا عدّ غسل من رأى الجنابة في الثوب المشترك احتياطا فإنّ هذه ليست من الأغسال المسنونة . المسألة 2 : وقت الأغسال المكانيّة كما مرّ سابقا قبل الدخول فيها ، أو بعده لإرادة البقاء على وجه ، ويكفي الغسل في أوّل اليوم ليومه ، وفي أوّل الليل لليلته بل لا يخلو كفاية غسل الليل للنهار وبالعكس من قوّة ، وإن كان دون الأوّل في الفضل ، وكذا القسم الأوّل من الأغسال الفعليّة وقتها قبل الفعل على الوجه المذكور ، وأمّا القسم الثاني منها فوقتها بعد تحقّق الفعل إلى آخر العمر ، وإن كان الظاهر اعتبار إتيانها فورا ففورا . المسألة 3 : ينتقض الأغسال الفعليّة من القسم الأوّل ، والمكانيّة بالحدث الأصغر من أيّ سبب كان ، حتّى من النوم على الأقوى ، ويحتمل عدم انتقاضها بها مع استحباب إعادتها كما عليه بعضهم ، لكنّ الظاهر ما ذكرنا . المسألة 4 : الأغسال المستحبّة لا تكفي عن الوضوء ، فلو كان محدثا يجب أن يتوضّأ للصلاة
شرح
المسألة 2 : بل لا يخلو : فيه تأمّل إلّا فيما مرّ من آخر أحدهما لأوّل الآخر . فورا : الأظهر كون ذلك على نحو تعدّد المطلوب فيأتي فورا بحيث يستند إلى الفعل السبب وإلّا فمتى تيسّر . المسألة 4 : لا تكفي : على الأحوط .