تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
الوجهين ، والأظهر أنّه لسرعة قبول التوبة أو لكمالها . الثاني : الغسل لقتل الوزغ ، ويحتمل أن يكون للشكر على توفيقه لقتله ، حيث إنّه حيوان خبيث والأخبار في ذمّه من الطرفين كثيرة ، ففي النبويّ : « اقتلوا الوزغ ولو في جوف الكعبة » وفي آخر : « من قتله فكأنّما قتل شيطانا » ويحتمل أن يكون لأجل حدوث قذارة من المباشرة لقتله . الثالث : غسل المولود ، وعن الصدوق وابن حمزة وجوبه ، لكنّه ضعيف ، ووقته من حين الولادة حينا عرفيّا ، فالتأخير إلى يومين أو ثلاثة لا يضرّ ، وقد يقال : إلى سبعة أيّام وربّما قيل : ببقائه إلى آخر العمر . والأولى على تقدير التأخير عن الحين العرفيّ الاتيان به برجاء المطلوبيّة . الرابع : الغسل لرؤية المصلوب ، وذكروا أنّ استحبابه مشروط بأمرين : أحدهما : أن يمشي لينظر إليه متعمّدا ، فلو اتّفق نظره أو كان مجبورا لا يستحبّ ؛ الثاني : أن يكون بعد ثلاثة أيّام إذا كان مصلوبا بحقّ لا قبلها بخلاف ما إذا كان مصلوبا بظلم ، فإنّه يستحبّ معه مطلقا ولو كان في اليومين الأوّلين ، لكنّ الدليل على الشرط الثاني غير معلوم إلّا دعوى الانصراف وهي محلّ منع ، نعم الشرط الأوّل ظاهر الخبر ، وهو من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة وظاهره أنّ من مشى إليه لغرض صحيح كأداء الشهادة أو تحمّلها لا يثبت في حقّه الغسل . الخامس : غسل من فرّط في صلاة الكسوفين مع احتراق القرص ، أي تركها عمدا ، فإنّه يستحبّ أن يغتسل ويقضيها ، وحكم بعضهم بوجوبه ، والأقوى عدم الوجوب ، وإن كان الأحوط عدم تركه ، والظاهر أنّه مستحبّ نفسيّ بعد
شرح
ويحتمل : الحكم ثابت بخبر الكافي والحكمة غير معلومة « لعدم صحّة المرويّ عن الهداية وعدم ثبوت سائر ما قيل » . مصلوبا بظلم : « استحباب الغسل فيه غير معلوم إلّا أن يقال : لا مانع من الأخذ باطلاق النصّ المرويّ في الفقيه ، ولا علم بعدم العقوبة أي عدم المرجوحيّة في رؤيته ، - على ما هو الملاك في الرواية - لعدم الندب إليه كما في المصلوب بحقّ في الثلاثة » . محلّ منع : لا منع فإنّ العقوبة لا تجتمع مع النّدب إلى رؤيته شرعا . الخامس . . . والأقوى عدم الوجوب : لا ينبغي ترك الاحتياط « لظهور اخباره في الوجوب لكن يعارضه حصر الأغسال الواجبة في غير ذلك ، في غير واحد من الأخبار ومن البعيد تقييد الأخبار الكثيرة بخبر أو خبرين ، مع عدّه في عداد الأغسال المسنونة ولا يبعد الاتّفاق على عدم الوجوب لذكر الاستحباب حتّى من القائلين بالوجوب في كتاب الصّلاة ، في كتاب الطّهارة على ما قيل » .