أوّل الليل للدخول إلى آخره بل لا يبعد عدم الحاجة إلى التكرار مع التكرّر كما أنّه لا يبعد جواز التداخل أيضا فيما لو أراد دخول الحرم ومكّة والمسجد والكعبة في ذلك اليوم ، فيغتسل غسلا واحدا للجميع ، وكذا بالنسبة إلى المدينة وحرمها ومسجدها .
المسألة 1 : حكي عن بعض العلماء استحباب الغسل عند إرادة الدخول في كلّ مكان شريف ، ووجهه غير واضح ، ولا بأس به لا بقصد الورود .
فصل في الأغسال الفعليّة
وقد مرّ أنّها قسمان : القسم الأوّل : ما يكون مستحبّا لأجل الفعل الذي يريد أن يفعله ، وهي أغسال : أحدها : للإحرام وعن بعض العلماء وجوبه . الثاني : للطواف سواء كان طواف الحجّ أو العمرة أو طواف النساء ، بل للطواف المندوب أيضا . الثالث : للوقوف بعرفات . الرابع : للوقوف بالمشعر .
الخامس : للذبح والنحر . السادس : للحلق ، وعن بعضهم استحبابه لرمي الجمار أيضا . السابع : لزيارة أحد المعصومين - عليهم السلام - من قريب أو بعيد . الثامن : لرؤية أحد الأئمّة - عليهم السلام - في المنام كما نقل عن موسى بن جعفر - عليهما السلام - أنّه إذا أراد ذلك يغتسل ثلاث ليال ويناجيهم فيراهم في المنام .
التاسع : لصلاة الحاجة ، بل لطلب الحاجة مطلقا . العاشر : لصلاة الاستخارة ، بل للاستخارة مطلقا ، ولو من غير صلاة . الحادي عشر : لعمل الاستفتاح المعروف بعمل أمّ داود . الثاني عشر : لأخذ تربة قبر الحسين - عليه السّلام - . الثالث عشر : لإرادة السفر خصوصا لزيارة الحسين - عليه السلام - . الرابع عشر :
لصلاة الاستسقاء بل له مطلقا . الخامس عشر : للتوبة من الكفر الأصليّ أو الارتداديّ ، بل من الفسق ، بل من الصغيرة أيضا على وجه . السادس عشر : للتظلّم والاشتكاء إلى اللّه من ظلم ظالم ففي الحديث
شرح
كفاية : وكذا آخر أحدهما لأوّل الآخر « بفهم الملاك وإن كان يحتمل انصراف الأدلّة ، مثل صحيح عمر بن يزيد وأبي بصير وغير ذلك ، الدالّة على كفاية اليوم له واللّيل له » .
في الأغسال الفعليّة
في غير واحد منها اشكال لكن لا اشكال إذا نوى الرّجاء « راجع أدلّتها فإنّها غير كافية لاثبات الاستحباب بعنوانه ، سيّما الطّواف ورمي الجمار » .
لرمي الجمار : وهو ضعيف جدّا بل الدّليل على خلافه « لخبر الحلبيّ : فأمّا السنّة