عن الصادق - عليه السّلام - ما مضمونه : إذا ظلمك أحد فلا تدع عليه ، فإنّ المظلوم قد يصير ظالما بالدعاء على من ظلمه ، لكن اغتسل وصلّ ركعتين تحت السماء ، ثمّ قل : « اللّهمّ إنّ فلان بن فلان ظلمني وليس لي أحد أصول به عليه غيرك ، فاستوف لي ظلامتي الساعة الساعة بالاسم الّذي إذا سألك به المضطرّ أجبته فكشفت ما به من ضرّ ، ومكّنت له في الأرض ، وجعلته خليفتك على خلقك فأسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تستوفي ظلامتي ، الساعة الساعة » فسترى ما تحبّ .
السابع عشر : للأمن من الخوف من ظالم ، فيغتسل ويصلّي ركعتين ، ويحسر عن ركبتيه ، ويجعلهما قريبا من مصلّاه ، ويقول مائة مرّة : « يا حيّ ، يا قيّوم ، يا حيّ لا إله إلّا أنت ، برحمتك أستغيث ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، وأغثني الساعة الساعة » ثمّ يقول : « أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تلطّف بي وأن تغلب لي ، وأن تمكر لي ، وأن تخدع لي ، وأن تكفيني مؤنة فلان بن فلان بلا مؤنة » وهذا دعاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم أحد . الثامن عشر : لدفع النازلة يصوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ، وعند الزوال من الأخير يغتسل . التاسع عشر : للمباهلة مع من يدّعي باطلا . العشرون : لتحصيل النشاط للعبادة أو لخصوص صلاة الليل ، فعن فلاح السائل أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - كان يغتسل في الليالي الباردة لأجل تحصيل النشاط لصلاة الليل . الحادي والعشرون : لصلاة الشكر . الثاني والعشرون : لتغسيل الميّت ولتكفينه . الثالث والعشرون : للحجامة على ما قيل ، ولكن قيل : إنّه لا دليل عليه ، ولعلّه مصحّف الجمعة . الرابع والعشرون : لإرادة العود إلى الجماع ، لما نقل عن الرسالة الذهبيّة أنّ الجماع بعد الجماع بدون الفصل بالغسل يوجب جنون الولد ، لكن يحتمل أن يكون المراد غسل الجنابة بل هو الظاهر . الخامس والعشرون : الغسل لكلّ عمل يتقرّب به إلى اللّه ، كما حكي عن ابن الجنيد ، ووجهه غير معلوم ، وإن كان الإتيان به لا بقصد الورود لا بأس به . القسم الثاني : ما يكون مستحبّا لأجل الفعل الّذي فعله ، وهي أيضا أغسال : أحدها : غسل التوبة على ما ذكره بعضهم من أنّه من جهة المعاصي الّتي ارتكبها ، أو بناء على أنّه بعد الندم الّذي هو حقيقة التوبة ، لكن الظاهر أنّه في القسم الأوّل كما ذكر هناك ، وهذا هو الظاهر من الأخبار ومن كلمات العلماء ، ويمكن أن يقال : إنّه ذو جهتين ، فمن حيث إنّه بعد المعاصي وبعد الندم يكون من القسم الثاني ، ومن حيث إنّ تمام التوبة بالاستغفار يكون من القسم الأوّل ، وخبر مسعدة بن زياد في خصوص استماع الغناء في الكنيف ، وقول الإمام - عليه السّلام - له في آخر الخبر : « قم فاغتسل فصلّ ما بدا لك » يمكن توجيهه بكلّ من
شرح
مصحّف الجمعة : وهو الأظهر .
بل هو الظّاهر : بلا ريب ثمّ الظّاهر من الدّليل كراهة العود بلا غسل لا استحباب الغسل .