تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
المسألة 15 : من الأمكنة الّتي يستحبّ الدفن فيها ويجوز النقل إليها : الحرم ومكّة أرجح من سائر مواضعه ، وفي بعض الأخبار أنّ الدفن في الحرم يوجب الأمن من الفزع الأكبر ، وفي بعضها استحباب نقل الميّت من عرفات إلى مكّة المعظّمة . المسألة 16 : ينبغي للمؤمن إعداد قبر لنفسه ، سواء كان في حال المرض أو الصحّة ، ويرجّح أن يدخل قبره ويقرأ القرآن فيه . المسألة 17 : يستحبّ بذل الأرض لدفن المؤمن ، كما يستحبّ بذل الكفن له ، وإن كان غنيّا ، ففي الخبر من كفّن مؤمنا كان كمن ضمّن كسوته إلى يوم القيامة . المسألة 18 : يستحبّ المباشرة لحفر قبر المؤمن ، ففي الخبر : من حفر لمؤمن قبرا كان كمن بوّأه بيتا موافقا إلى يوم القيامة . المسألة 19 : يستحبّ مباشرة غسل الميّت ، ففي الخبر كان فيما ناجى اللّه به موسى - عليه السّلام - ربّه قال : يا ربّ ما لمن غسل الموتى ؟ فقال : أغسله من ذنوبه كما ولدته أمّه . المسألة 20 : يستحبّ للإنسان إعداد الكفن ، وجعله في بيته ، وتكرار النظر إليه . ففي الحديث : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا أعدّ الرجل كفنه كان مأجورا كلّما نظر إليه » وفي خبر آخر : « لم يكتب من الغافلين ، وكان مأجورا كلّما نظر إليه » .

فصل في الأغسال المندوبة

وهي كثيرة ، وعدّ بعضهم سبعا وأربعين ، وبعضهم أنهاها إلى خمسين ، وبعضهم إلى أزيد من ستّين ، وبعضهم إلى سبع وثمانين ، وبعضهم إلى مائة ، وهي أقسام : زمانيّة ، ومكانيّة ، وفعليّة : إمّا للفعل الذي يريد أن يفعل ، أو للفعل الّذي فعله ، والمكانيّة أيضا في الحقيقة فعليّة ، لأنّها إمّا للدخول في مكان ، أو للكون فيه . أمّا الزمانيّة فأغسال : أحدها : غسل الجمعة ، ورجحانه من الضروريّات ، وكذا تأكّد استحبابه معلوم من الشرع ، والأخبار في الحثّ عليه كثيرة ، وفي بعضها : « أنّه يكون طهارة له من الجمعة إلى الجمعة » . وفي آخر : « غسل يوم الجمعة طهور ، وكفّارة لما بينهما من الذنوب من الجمعة إلى الجمعة » . وفي جملة منها التعبير بالوجوب ، ففي الخبر : « إنّه وجب على كلّ ذكر أو أنثى من حرّ أو عبد » وفي آخر عن غسل يوم الجمعة ، فقال - عليه السّلام - : « واجب على كلّ ذكر وأنثى من حرّ أو عبد » . وفي ثالث : « الغسل واجب يوم الجمعة » . وفي رابع : قال الراوي كيف صار غسل الجمعة واجبا ؟ فقال
شرح
المسألة 15 : إلى مكّة : بل إلى الحرم كما في الرواية .