تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
المسألة 11 : إذا أذن في دفن ميّت في ملكه لا يجوز له أن يرجع عن إذنه بعد الدفن ، سواء كان مع العوض أو بدونه ، لأنّه المقدم على ذلك ، فيشمله دليل حرمة النبش ، وهذا بخلاف ما إذا أذن في الصلاة في داره ، فإنّه يجوز له الرجوع في أثناء الصلاة ويجب على المصلّي قطعها في سعة الوقت ، فإنّ حرمة القطع إنّما هي بالنسبة إلى المصلّي فقط ، بخلاف حرمة النبش ، فإنّه لا فرق فيه بين المباشر وغيره ، نعم له الرجوع عن إذنه بعد الوضع في القبر قبل أن يسدّ بالتراب ، هذا إذا لم يكن الإذن في عقد لازم ، وإلّا ليس له الرجوع مطلقا . المسألة 12 : إذا خرج الميّت المدفون في ملك الغير بإذنه بنبش نابش أو سيل أو سبع أو نحو ذلك لا يجب عليه الرضا والإذن بدفنه ثانيا في ذلك المكان بل له الرجوع عن إذنه إلّا إذا كان لازما عليه بعقد لازم . المسألة 13 : إذا دفن في مكان مباح فخرج بأحد المذكورات لا يجب دفنه ثانيا في ذلك المكان ، بل يجوز أن يدفن في مكان آخر ، والأحوط الاستئذان من الوليّ في الدفن الثاني أيضا ، نعم إذا كان عظما مجرّدا أو نحو ذلك لا يبعد عدم اعتبار إذنه ، وإن كان أحوط مع إمكانه . المسألة 14 : يكره إخفاء موت إنسان من أولاده وأقربائه إلّا إذا كانت هناك جهة رجحان فيه .
شرح
المسألة 11 : فإنّه يجوز : إلّا فيما فرض كون الرّجوع ضررا على المصلّي وكذا كلّ مأذون إذا شرع فيما أذن له « فلا اطلاق في المسألة إذ في مورد الضّرر هو أوقعه في ذلك فلا يجوز وفي غيره يجوز بأيّ داع لعدم حرمة القطع على المصلّي حينئذ فإنّه انقطاع ، ولا يحرم القطع على المالك » . بخلاف حرمة النّبش : « التعليل صحيح فلا يجوز له الرّجوع ولو لم يكن ضررا على وليّ الميّت أو التركة بحرمة النبش عليه لكنّ الضّرر أيضا موجود نوعا » . نعم له الرّجوع : إن لم يكن هتكا ، أو ضررا على التّركة . المسألة 13 : والأحوط : بل الأقوى . أحوط : لا يترك ما أمكن « لرعاية حقّ الوليّ ما دام لم يصر ترابا بالكليّة » . المسألة 14 : يكره : « لرواية عبد الرحمن بن سيابة وصرف ذكر الملاك لا يدلّ على الإرشادية » .