لا يبعد ترجيح تقديم وقت الفضيلة مع ضيقه ، كما أنّ الأولى تقديمها على النافلة وعلى قضاء الفريضة ، ويجب تقديمها على الفريضة فضلا عن النافلة في سعة الوقت إذا خيف على الميّت من الفساد . ويجب تأخيرها عن الفريضة مع ضيق وقتها وعدم الخوف على الميّت وإذا خيف عليه مع ضيق وقت الفريضة تقدّم الفريضة ويصلّى عليه بعد الدفن ، وإذا خيف عليه من تأخير الدفن مع ضيق وقت الفريضة يقدّم الدفن وتقضى الفريضة ، وإن أمكن أن يصلّي الفريضة مؤميا صلّى ، ولكن لا يترك القضاء أيضا .
المسألة 21 : لا يجوز على الأحوط إتيان صلاة الميّت في أثناء الفريضة ، وإن لم تكن ماحية لصورتها ، كما إذا اقتصر على التكبيرات وأقلّ الواجبات من الأدعية في حال القنوت مثلا .
المسألة 22 : إذا كان هناك ميّتان يجوز أن يصلّى على كلّ واحد منهما منفردا ، ويجوز التشريك بينهما في الصلاة ، فيصلّى صلاة واحدة عليهما وإن كان مختلفين في الوجوب والاستحباب ، وبعد التكبير الرابع يأتي بضمير التثنية هذا إذا لم يخف عليهما أو على أحدهما من الفساد ، وإلّا وجب التشريك أو تقديم من يخاف فاسده .
المسألة 23 : إذا حضر في أثناء الصلاة على الميّت ميّت آخر يتخيّر المصلّيّ بين وجوه : الأوّل :
أن يتمّ الصلاة على الأوّل ثمّ يأتي بالصلاة على الثاني . الثاني : قطع الصلاة واستئنافها بنحو التشريك .
الثالث : التشريك في التكبيرات الباقية وإتيان الدعاء لكلّ منهما بما يخصّه ، والإتيان ببقيّة الصلاة للثاني بعد تمام صلاة الأوّل ، مثلا إذا حضر قبل التكبير الثالث يكبّر ويأتي بوظيفة صلاة الأوّل ، وهي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ، وبالشهادتين لصلاة الميّت الثاني ، وبعد التكبير الرابع يأتي بالدعاء للميّت الأوّل ، وبالصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للميّت الثاني ، وبعد الخامسة تتمّ صلاة الأوّل ، ويأتي للثاني بوظيفة التكبير الثالث ، وهكذا يتمّ بقيّة صلاته ، ويتخيّر في تقديم وظيفة الميّت الأوّل أو الثاني بعد كلّ تكبير مشترك ، هذا مع عدم الخوف على واحد منهما ، وأمّا إذا خيف على الأوّل يتعيّن الوجه الأوّل ، وإذا خيف على الثاني يتعيّن الوجه الثاني ، أو تقديم الصلاة على الثاني بعد القطع وإذا خيف عليهما معا يلاحظ قلّة الزمان في القطع والتشريك بالنسبة إليهما إن أمكن ، وإلّا فالأحوط عدم القطع .
شرح
قضاء الفريضة : « الظاهر أنّه كذلك لرعاية الفورية » .
يقدّم الدفن : إن لم يدفع الخوف بتقديم الفريضة مقتصرا على أقلّ الواجب .
المسألة 21 : على الأحوط : لا يترك في سعة وإن كان للجواز وجه « لعدم الدّليل على المنع إلّا عدم المعهوديّة إلّا أن يقال ذلك كاف بل لعل الارتكاز على الإنكار » .