تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
رجلا كان أو امرأة أو صبيّا أو مجنونا إذا كان الجهاد واجبا عليهم ، فلا يجب تغسيلهم ، بل يدفنون كذلك بثيابهم إلّا إذا كانوا عراة فيكفنون ويدفنون ، ويشترط فيه أن يكون خروج روحه قبل إخراجه من المعركة ، أو بعد إخراجه مع بقاء الحرب وخروج روحه بعد الإخراج بلا فصل ، وأمّا إذا خرجت روحه بعد انقضاء الحرب فيجب تغسيله وتكفينه . الثانية : من وجب قتله برجم أو قصاص ، فإنّ الإمام - عليه السّلام - أو نائبه الخاصّ أو العام يأمره أن يغتسل غسل الميت مرّة بماء السدر ، ومرّة بماء الكافور ، ومرّة
شرح
فصل واجبا عليهم : في اعتباره اشكال ، بل الأظهر كفاية كونه مقتولا في سبيل اللّه تعالى ولو كان طفلا وإن كان الاحتياط حسنا « فإنّ الاعتبار بكونه مقتولا في سبيل اللّه تعالى كما في 3 ، 7 ، 9 / 14 والظّاهر عدم كون المراد أنّه قصد ذلك بل كفاية كونه في الجمع الكذائي ولذلك لم ينقل تغسيل رضيع كربلاء - عليه السلام - ولم ينقل لزوم تغسيل من كان قصده ابراز الشّجاعة مثلا أو دخله الرياء ، أو احتمل ذلك » . خروج روحه : بل الشّرط أن لا يدركه المسلمون وبه رمق « بلا فرق بين المعركة وغيرها ، والملاك الادراك لا الرّؤية ، فلو رأوه وبه رمق ولم يمكن ادراكه وبعد الادراك لم يبق الرّمق لا غسل له . فلا يلزم تغسيله إذا مات بعد تقضّي الحرب ولم يدركه المسلمون حيّا . فإنّه الظاهر من الأدلّة 9 / 14 ، و 7 / 14 إذ المراد من وجود الرّمق حين ادراكهم إيّاه وقت تفقّد الجرحى والموتى إذ لكلّ حرب وقت التّفقّد معلوم كما أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعد الحرب أرسل إلى ربيع كما في الحديث » . يأمره أن يغتسل : اعتبار الأمر احتياطي والأظهر عدم الاعتبار « لعدم دليل عليه سوى احتمال ( يغسّلان ) في 1 / 17 واحتمال كون المراد يغسّل من ناحية الحكومة بالأمر بذلك وكلاهما محلّ تأمّل ويحتمل إرادة الاذن لكونه أسيرا حينئذ » . غسل الميّت : « لا ينبغي الرّيب في ذلك إذ النّاظر في 1 / 17 لا يشكّ في أنّه غسل الميّت تقدّم لا أنّه غسل آخر وسقط غسل الميّت كما احتمل بعض الأعلام » .