الفعل ، لا شرط وجوبه ، وإذا امتنع الوليّ من المباشرة والإذن يسقط اعتبار إذنه ، نعم لو أمكن للحاكم الشرعيّ إجباره له أن يجبره على أحد الأمرين ، وإن لم يمكن يستأذن من الحاكم ، والأحوط الاستئذان من المرتبة المتأخّرة أيضا .
المسألة 1 : الإذن أعمّ من الصريح والفحوى وشاهد الحال القطعيّ .
المسألة 2 : إذا علم بمباشرة بعض المكلّفين يسقط وجوب المبادرة ، ولا يسقط أصل الوجوب إلّا بعد إتيان الفعل منه أو من غيره فمع الشروع في الفعل أيضا لا يسقط الوجوب ، فلو شرع بعض المكلّفين بالصلاة يجوز لغيره الشروع فيها بنيّة الوجوب . نعم إذا أتمّ الأوّل يسقط الوجوب عن الثاني فيتمّها بنيّة الاستحباب .
المسألة 3 : الظنّ بمباشرة الغير لا يسقط وجوب المبادرة فضلا عن الشكّ .
المسألة 4 : إذا علم صدور الفعل عن غيره سقط عنه التكليف ما لم يعلم بطلانه وإن شكّ في الصحّة ، بل وإن ظنّ البطلان فيحمل فعله على الصحّة ، سواء كان ذلك الغير عادلا أو فاسقا .
المسألة 5 : كلّ ما لم يكن من تجهيز الميّت مشروطا بقصد القربة كالتوجيه إلى القبلة والتكفين والدفن يكفي صدوره من كلّ من كان : من البالغ العاقل أو الصبيّ أو المجنون ، وكلّ ما يشترط فيه قصد القربة كالتغسيل والصلاة يجب صدوره من البالغ العاقل ، فلا يكفي صلاة الصبيّ عليه إن قلنا
شرح
يسقط اعتبار اذنه : « إجماعا والاستيناس من موارد عدم وجود الوليّ باب 36 صلاة الجنائز وباب 19 غسل الميّت وباب 38 صلاة الجنائز » .
له أن يجبره : والأقوى سقوط اعتبار اذنه حينئذ وينتقل إلى المرتبة المتأخّرة « فإنّ الظاهر من الأدلّة مثل 4 / 23 صلاة الجنائز أنّ الاذن حق الوليّ لا المولّى عليه فإذا لم يستوف ذو الحقّ حقّه فلا يجبر بل يستوفيه المرتبة المتأخّرة » .
والأحوط : لو لم يكن أقوى بناء على اعتبار ولايتهم أيضا كما يأتي .
المسألة 2 : بنيّة الوجوب : فيه منع فلا يمكن له الجزم مع احتمال اكمال الغير قبله فيأتي بنيّة القربة المطلقة .
المسألة 3 : لا يسقط : إلّا مع قيام أمارة عقلائيّة ككون الميّت بين أهله أو جمع من المؤمنين مع مبالاتهم « للسّيرة في هذه الموارد على الاكتفاء وأماريّة حالهم » .