تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
مختصّ بمن كان في ثغر من الثغور لحفظه ، نعم لو كان في المسجد ووقع الطاعون في أهله يكره الفرار منه .

فصل : في الأعمال الواجبة المتعلقة بتجهيز الميت

الأعمال الواجبة المتعلّقة بتجهيز الميّت من التغسيل والتكفين والصلاة والدفن من الواجبات الكفائيّة فهي واجبة على جميع المكلّفين ، وتسقط بفعل البعض ، فلو تركوا أجمع أثموا أجمع ، ولو كان ممّا يقبل صدوره عن جماعة كالصلاة إذا قام به جماعة في زمان واحد اتّصف فعل كلّ منهم بالوجوب ، نعم يجب على غير الوليّ الاستئذان منه ، ولا ينافي وجوبه وجوبها على الكلّ ، لأنّ الاستئذان منه شرط صحّة
شرح
يكره الفرار : محلّ تأمّل « ولعلّ المراد من بعض الأخبار 4 / 20 و 5 / 30 احتضار ، الكراهة فيما يعلم عدم الفائدة وإلّا فحفظ النّفس واجب ، أو المراد ما إذا كان الفرار موجبا لشيوع الوباء في النّاس قطعا أو مع اطمئنان فوت الفرّار أيضا » . فصل الكفائيّة : « للإجماع واطلاق الأوامر مثل 1 / 1 غسل الميّت و 2 / 37 صلاة الجنائز و 1 / 47 احتضار ، وفهم الأصحاب ذلك من أدلّة الاختصاص مثل ما يأمر الولي ويخصّ به نحو 1 ، 2 / 26 غسل الميّت و 1 ، 2 / 23 صلاة الجنائز أي الحكم عامّ وحقّ الولاية خاصّ بالوليّ كما يظهر من 4 / 23 صلاة الجنائز : ( بلا اذن الولي غاصب ) فإنّ الغصب في الحقّ لا التّكليف . خلافا لصاحب الحدائق - قده - حيث اعتقد اختصاص الولي بالحكم وإذا امتنع جاز لغيره » . الاستئذان : « لظهور روايات الباب مثل 2 ، 1 / 26 غسل الميّت و 1 ، 2 ، 4 / 23 صلاة الجنازة ، وضعف السّند منجبر بعمل الأصحاب سيّما وفيها مرسلة ابن أبي عمير والبزنطي ، بل وحديث 4 / 23 أيضا معتبر لاعتبار النّوفلي والسّكوني . وبعض الأعلام لم يكتف بذلك ولذلك لم يعتبر الاستئذان وإنّما منع من معارضة الوليّ إذا أراد التّجهيز بالسّيرة ، وفيه أنّ السّيرة أيضا على الاستئذان » .