تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

فصل : [ عيادة المريض ]

عيادة المريض من المستحبّات المؤكّدة ، وفي بعض الأخبار أنّ عيادته عيادة اللّه تعالى ، فإنّه حاضر عند المريض المؤمن ، ولا تتأكّد في وجع العين والضرس والدمل ، وكذا من اشتدّ مرضه أو طال ، ولا فرق بين أن تكون في الليل أو في النهار ، بل يستحبّ في الصباح والمساء ، ولا يشترط فيها الجلوس ، بل ولا السؤال عن حاله ، ولها آداب : أحدها : أن يجلس عنده ، ولكن لا يطيل الجلوس إلّا إذا كان المريض طالبا . الثاني : أن يضع العائد إحدى يديه على الأخرى أو على جبهته حال الجلوس عند المريض . الثالث : أن يضع يده على ذراع المريض عند الدعاء له أو مطلقا . الرابع : أن يدعو له بالشفاء والأولى أن يقول : « اللّهمّ اشفه بشفائك ، وداوه بدوائك ، وعافه من بلائك » . الخامس : أن يستصحب هديّة له من فاكهة أو نحوها ممّا يفرّحه ويريحه . السادس : أن يقرأ عليه فاتحة الكتاب سبعين ، أو أربعين مرّة ، أو سبع مرّات ، أو مرّة واحدة ، فعن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - : « لو قرأت الحمد على ميّت سبعين مرّة ثمّ ردّت فيه الروح ما كان عجبا » . وفي الحديث : « ما قرأ الحمد على وجع سبعين مرّة إلّا سكن بإذن اللّه » وإن شئتم فجرّبوا ولا تشكّوا . وقال الصادق - عليه السّلام - : « من نالته علّة فليقرأ في جيبه الحمد سبع مرّات » وينبغي أن ينفض لباسه بعد قراءة الحمد عليه . السابع : أن لا يأكل عنده من يضرّه ويشتهيه . الثامن : أن لا يفعل عنده ما يغيظه أو يضيق خلقه . التاسع : أن يلتمس منه الدعاء فإنّه ممّن يستجاب دعاؤه ، فعن الصادق - صلوات اللّه عليه - : « ثلاث يستجاب دعاؤهم : الحاجّ والغازي والمريض » .

فصل : [ فيما يتعلّق بالمحتضر ]

فيما يتعلّق بالمحتضر ممّا هو وظيفة الغير ، وهي أمور : الأوّل : توجيهه إلى القبلة بوضعه على وجه لو جلس كان وجهه إلى القبلة ، ووجوبه لا يخلو عن قوّة ، بل لا يبعد وجوبه على المحتضر
شرح
فصل عيادة المريض في استحباب بعضها كلام لكن لا بأس بها رجاء « كعدم أكل ما يضرّه ويشتهيه ، لعدم الدّليل وإن كان يناسب الاعتبار ، وكدعاء العائد للمريض لعدم ثبوت الدّليل وإن نقل الكفعمي عن الشّهيد ، وغير ذلك » . فيما يتعلّق بالمحتضر لا يخلو عن قوّة : الحكم في المحتضر مبنيّ على الاحتياط . نعم بعد الموت واجب
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 435 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي