تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
الشكاية من مرضه إلى غير المؤمن ، وحدّ الشكاية أن يقول : ابتليت بما لم يبتل به أحد ، أو أصابني ما لم يصب أحدا ، وأمّا إذا قال : سهرت البارحة أو كنت محموما فلا بأس به . الثالث : أن يخفى مرضه إلى ثلاثة أيّام . الرابع : أن يجدّد التوبة . الخامس : أن يوصي بالخيرات للفقراء من أرحامه وغيرهم . السادس : أن يعلم المؤمنين بمرضه بعد ثلاثة أيّام . السابع : الإذن لهم في عيادته . الثامن : عدم التعجيل في شرب الدواء ومراجعة الطبيب إلّا مع اليأس من البرء بدونها . التاسع : أن يجتنب ما يحتمل الضرر . العاشر : أن يتصدّق هو وأقرباؤه بشيء ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : داووا مرضاكم بالصدقة . الحادي عشر : أن يقرّ عند حضور المؤمنين بالتوحيد والنبوّة والإمامة والمعاد وسائر العقائد الحقّة . الثاني عشر : أن ينصب قيّما أمينا على صغاره ويجعل عليه ناظرا . الثالث عشر : أن يوصي بثلث ماله إن كان موسرا . الرابع عشر : أن يهيّئ كفنه ، ومن أهمّ الأمور إحكام أمر وصيّته وتوضيحه وإعلام الوصيّ والناظر بها . الخامس عشر : حسن الظنّ باللّه عند موته ، بل قيل بوجوبه في جميع الأحوال ، ويستفاد من بعض الأخبار وجوبه حال النزع .
شرح
آداب المريض لا بأس بالعمل بها وبما في الفصل الآتي رجاء « للإشكال في دليل بعضها وإن كان استحباب أكثرها ثابتا في الشّرع » . حدّ الشكاية أن يقول : هذا عين عبارة الحديث ، والظّاهر أنّه تمثيل « والمراد بيان مصداق الشّكاية فكلّ ما صدق عليه الشّكاية مكروه ، والظّاهر أنّ بين المفهوم العرفيّ من الشكاية وبين ما في الحديث عموم من وجه ، والشّكاية ترجع إلى بيان نوع من الجرح منه تعالى وإلّا فقد نقل عن الزهراء - عليها السلام - :صبّت عليّ مصائب لو أنّها * صبّت على الأيّام صرن ليالياومفاده عدم ابتلاء أحد بما ابتليت - سلام اللّه عليها - ونظيره ما عن أمير المؤمنين - عليه السلام - » . إلى غير المؤمن : بل مطلقا « لعدم لزوم حمل المطلق على المقيّد هنا » . يجدّد التوبة : « ليس من آداب المريض ذلك » . ما يحتمل الضّرر : ليس على الاطلاق من الآداب وخصوصا آداب المريض .