تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
هذا أنّ مسّ الميّت قد يوجب الغسل والغسل ، كما إذا كان بعد البرد وقبل الغسل مع الرطوبة وقد لا يوجب شيئا كما إذا كان بعد الغسل أو قبل البرد بلا رطوبة ، وقد يوجب الغسل دون الغسل كما إذا كان بعد البرد وقبل الغسل بلا رطوبة وقد يكون بالعكس كما إذا كان قبل البرد مع الرطوبة .

فصل في أحكام الأموات

اعلم أنّ أهمّ الأمور وأوجب الواجبات التوبة من المعاصي ، وحقيقتها الندم ، وهو من الأمور القلبيّة ، ولا يكفي مجرّد قوله : « أستغفر اللّه » بل لا حاجة إليه مع الندم القلبيّ وإن كان أحوط ، ويعتبر فيها العزم على ترك العود إليها والمرتبة الكاملة منها ما ذكره أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
شرح
أحكام الأموات أوجب الواجبات : « عقلا وإليه الارشاد في الأدلّة كآية التحريم / 8 والنور / 31 والروايات باب 86 جهاد النفس فإنّه وإن ذكر في بعضها الأمر به إلّا أنّه لو كان شرعيّا كسائر التكاليف لزمت معصية أخرى بتركها ولها أيضا توبة وبتركها معصية أخرى ويتسلسل كما في وجوب الإطاعة لو كان مولويّا ، ثمّ العقل لا يفرّق في الوجوب بين الكبيرة والصغيرة فإنّ كلّها مخالفة المولى إلّا أنّ المولى عفى عن الصّغيرة لو ترك الكبيرة ولم يصرّ عليها . ثمّ العقاب بعد التوبة ساقط تفضّلا منه تعالى لا بالاستحقاق إذ هي مرتبة من التذلّل ليس مقتضاها الحتمي محو استحقاق العقاب » . النّدم : بل الظّاهر أنّها الرّجوع وحقيقة الرّجوع التّوجه القلبيّ وطرد العصيان عن القلب وهو يحصل بالنّدم « كما في 9 / 86 جهاد النفس و 6 / 83 » . استغفر : وأتوب إليه ، فإنّ المغفرة غير التّوبة . العزم : محلّ تأمّل إلّا أنّ تحقّق النّدم قد يتوقّف عليه « نعم هو معتبر في التوبة النّصوح 3 / 87 هذا في العزم على أن لا يعود وأمّا عدم العود واقعا فلا يعتبر جزما كما في 3 ، 4 / 86 إلّا في النّصوح كما في 3 / 86 وظهر بما ذكرنا أنّ التّوبة لا تنافي العود بل وإن علم من نفسه العود وحينئذ فلا يمكن له العزم أحيانا ومع ذلك تحصل التّوبة إذا تمّ