تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
أو كان شعره أو بدنه ، لا يجب الغسل في شيء من هذه الصور ، نعم إذا علم المسّ وشكّ في أنّه كان بعد الغسل أو قبله وجب الغسل ، وعلى هذا يشكل مسّ العظام المجرّدة المعلوم كونها من الإنسان في المقابر أو غيرها ، نعم لو كانت المقبرة للمسلمين يمكن الحمل على أنّها مغسّلة .
شرح
ولا يلزم أن يكون كلّ موارد العامّ كذلك ، إذ الأدلّة المشتملة على هذه التّعابير منصرفة عمّا لا غسل له فراجع 12 ، 11 / 1 غسل المسّ ومن البعيد جدّا نجاسة الشّهيد على نحو عدم امكان رفعها أصلا لعدم غسل له وأن يكون تفصيل في الطّهارة بين الشّهيد وغيره وانّ غيره مطّهرون بالغسل وأمّا هو فلا يطهر ولا يطّهر ؟ ؟ فلا وجه ظاهرا لحاشية بعض الأعلام تبعا لكشف اللّثام والعجب كلامه في المعصوم - عليه السلام - وعلى ما ذكرنا فإذا شكّ في كونه شهيدا أو غيره فلا أصل يعيّن أحدهما للاشكال في العدم الأزلي كما في أصالة عدم التذكية على ما مرّ في النّجاسات على ما هو محقّق في الأصول من عدم امكان الأصل في المقيّد وما ذكره غير واحد هنا في الحقيقة مربوط بالمركّب لا المقيّد ، لعدم امكان اثبات التقيّد لا وجدانا ولا تعبّدا فلا يمكن اجراء أصالة عدم كون زهاق روحه بالشّهادة ، لأنّه مقيّد لا مركّب ( زهاق الروح وعدم الشهادة ) . ثم لو فرض جريان الأصل فهو من المثبت هنا لعدم ثبوت كونه ميّتا محدثا نجسا بصرف عدم كونه شهيدا . وكيف كان فلا يجب الغسل بمسّه وأمّا ما قاله بعض الأعلام هنا من أنّ دليل عدم الغسل للشهيد ليس لفظيّا بل هو لبيّ فيؤخذ بالعام ما لم يحرز الخاصّ إذ المتيقن من الخاص الخارج لبّا ما أحرز ففيه أنّ العامّ منصرف إلى غير الشّهيد فكأنّه لا عموم من الأوّل فهنا صنفان فإذا لم يثبت أحدهما فلا تكليف لما فيه تكليف وكيف كان فالحقّ مع المتن » . وجب الغسل : إذا شكّ في أصل الغسل وإلّا فعدم الوجوب أقوى « في جميع صور المسألة في التقدّم والتأخّر مع العلم بتاريخهما أو أحدهما ، إذ عدم تحقّق الغسل إلى زمان المسّ لا يفيد لعدم اثبات كون المسّ قبل الغسل حتّى يكون مسّ الميّت » . يشكل : مع العلم بكونها من الميّت وصدق مسّ الميّت فلو احتمل كونها من الحيّ أو لم يصدق مسّ الميّت فلا يجب .