المسألة 8 : قد عرفت أنّه يجب بعد الوضوء والغسل المبادرة إلى الصلاة ، لكن لا ينافي ذلك إتيان الأذان والإقامة والأدعية المأثورة ، وكذا يجوز لها إتيان المستحبّات في الصلاة ، ولا يجب الاقتصار على الواجبات ، فإذا توضّأت واغتسلت أوّل الوقت وأخّرت الصلاة لا تصحّ صلاتها إلّا إذا علمت بعدم خروج الدم ، وعدم كونه في فضاء الفرج أيضا من حين الوضوء إلى ذلك الوقت ، بمعنى انقطاعه ، ولو كان انقطاع فترة .
المسألة 9 : يجب عليها بعد الوضوء والغسل التحفّظ من خروج الدم بحشو الفرج بقطنة أو
شرح
المسألة 8 : قد عرفت : « من مطاوي المسألة 1 و 3 فلا وجه لاشكال الحكيم - قده - . »
المبادرة : « لاستظهار ذلك من أدلّة الباب وكلمة ( عند ) في بعضها ولزوم الجمع بين الصّلاتين ، بل لا يبعد كون الغسل لرفع الحدث ولا معنى لذلك على دوام الحدث إلّا للضّرورة ، والضّرورة بقدر المبادرة العرفيّة فقط ولو كان للإباحة فقط أيضا تقدّر بقدر الدّليل . فلا ينظر إلى اطلاقات أحكام الباب بدون ذكر « عند » وذكر لزوم الجمع لو فرض أنّها بصدد بيان الاطلاق أي عدم دخالة شيء آخر في الحكم . وحينئذ فلا وجه لاشكال الحكيم والآملي - قدهما - فراجع 5 ، 6 / 30 الحيض و 4 / 1 الاستحاضة وأمّا ما دلّ على جواز النّافلة قبل الصّلاة مثل 15 / 1 الاستحاضة فمضى أنّه غير معتبر مع أنّ المشهور القائلين بالمبادرة قائلون بعدم مضرّية الفصل بالنافلّة وأنّه كالفصل بالمقدّمات القريبة للصلاة وأنّها لا تنافي الفورية العرفية » .
اتيان المستحبات : الأحوط الاقتصار في ذلك على المتعارف « للزوم الاقتصار في الفصل الّذي مرجعه إلى عفو الحدث ، على الضّرورة ، وعدم التّعرض لترك المستحبات مع تعارفها يؤمى إلى جوازها لكنّه بالمتعارف وبتعبير آخر : التّعارف مقيّد » .
في فضاء الفرج : على الأحوط « خلافا للخونساري - قده - حيث تأمّل في حدثيّة ما في الباطن . لكن ذلك في الحدوث لا الاستمرار بشهادة أدلّة الاختبار » .
انقطاع فترة : « خلافا للذّكرى حيث لم يعبأ بالانقطاع الفتري » .
المسألة 9 : التحفّظ : إن لم يكن في ذلك ضرر ولا حرج « لا ريب في ذلك فإنّه