شرح
الكرسف على ثقب جميعها وكذا نفوذ الدّم في 9 / 1 وهو مقتضى الأصل أيضا ، لكنّه مقدوح بصدق الثّقب بمجرد النّفوذ بلا استلزام ثقب الكلّ ، وبأنّ تفكيك ثقب الكلّ عن التّجاوز إلى الخرقة نادر جدّا وبفهم المشهور . ثمّ بما ذكرنا من المستفاد من الرّوايتين يظهر ضعف ما عن المحقّق الخراساني ومحتمل كلام ابن جنيد من منع ثلاثة أقسام للاستحاضة بل ليس لها إلّا قسمان إمّا يجب الغسل لكلّ صلاة وإمّا مرّة واحدة وليس ما يجب الوضوء له لكلّ صلاة . وفي بعض الحواشي جعل الحقّ التقسيم بالقسمين :
فالقسم الأوّل : ما إذا ثقب الدّم الكرسف وجاز منه ، والثاني : ما لم يتجاوزه وإن لوّث الكرسف أو ثقبه ففي الأوّل تجب الأغسال الثلاثة بلا حاجة إلى الوضوء ، وفي الثّاني يجب الوضوء لكلّ صلاة إذا أتى بها على التّفريق والغسل مرّة واحدة استحبابا إذا كانت ترى الدّم الأحمر ، وتفصيل الكلام في أدلّة هذه الأقوال وردّها يحتاج إلى بسط في الكلام لا يسعه المجال وأهمّها كلام الخراساني لكن مستمسكه ضعيف الدلالة أو السّند أو هما » .
- وجوب الوضوء : « كما 9 ، 1 / 1 الاستحاضة وهما مقيّدان للمطلقات مثل 5 / 1 :
( وإن لم يجز الدّم الكرسف صلّت بغسل واحد ) فإنّ موضوعه أعمّ من القليلة والمتوسطة . ومثل 4 / 1 الدّالة على اغتسال المستحاضة للفجر وكلّ صلاتين .
والنّصوص المخالفة مثل 6 / 1 الاستحاضة و 1 / 4 و 8 / 8 الحيض وغيرها محمولة على بعض المحامل مع مخالفة مفادها لو كان ظاهرا في خلاف ما ذكرنا ، للمشهور ولا بدّ أن يترك الشاذّ النّادر » .
أو نافلة : « لعموم صحيح معاوية وموثّق زرارة فلا يلتفت إلى صحيحة الصحّاف المكتفية بوضوء الفريضة للنّافلة 3 / 30 الحيض ، وهو خلاف المشهور أو الأشهر كما في المنتهى ، وخلاف الأصل لكون الاستحاضة حدثا مطلقا فالاكتفاء بوضوء الفريضة عن النّافلة خلاف الأصل يحتاج إلى دليل . وما يقال من أنّ مقتضى الأخبار كون المستحاضة