تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

فصل : في حكم تجاوز الدم عن العشرة

المسألة 1 : من تجاوز دمها عن العشرة سواء استمرّ إلى شهر أو أقلّ أو أزيد إمّا أن تكون ذات عادة ، أو مبتدئة ، أو مضطربة ، أو ناسية ، أمّا ذات العادة فتجعل عادتها حيضا ، وإن لم تكن بصفات الحيض ، والبقيّة استحاضة وإن كانت بصفاته ، إذا لم تكن العادة حاصلة من التمييز بأن يكون من العادة المتعارفة وإلّا فلا يبعد ترجيح الصفات على العادة بجعل ما بالصفة حيضا دون ما في العادة الفاقدة ، وأمّا المبتدئة والمضطربة بمعنى من لم تستقرّ لها عادة فترجع إلى التمييز فتجعل ما كان بصفة الحيض حيضا ، وما كان بصفة الاستحاضة استحاضة بشرط أن لا يكون أقلّ من ثلاثة ، ولا أزيد من العشرة ، وأن لا يعارضه دم آخر واجد للصفات ، كما إذا رأت خمسة أيّام مثلا دما أسود ، وخمسة أيّام أصفر ، ثمّ خمسة أيّام أسود ، ومع فقد الشرطين أو كون الدم لونا واحدا ترجع إلى أقاربها في عدد الأيّام ،
شرح
حكم تجاوز الدّم عن العشرة المسألة 1 : فلا يبعد ترجيح الصّفات : بل ترجّح العادة أيضا « لاستفادة كون العادة الحاصلة من التّمييز بمنزلة العادة المتعارفة ممّا مضى من دليلها بل ويستفاد موضوعا أنّ حيضها حينئذ هذا المميّز لتكراره كذلك بالأمارة » . دم آخر : ولم يكن بينهما أقلّ الطّهر « لإمكان كونهما معا حيضا أي حيضتين بلا تعارض حينئذ » . واجد للصّفات : وحينئذ تحتاط فيهما لمكان العلم بالامارتين المتعارضتين . ومع فقد الشرطين : « والظاهر عدم لزوم رعاية الاحتياط من الأخذ بالصّفات في الدّم الأوّل وتتميمه أو تنقيصه بعادة الأقارب أو الرّوايات ، للعلم بوضع الدّم الثّاني ولزوم رعاية العلم الاجمالي ولو في المتدرّج ، فالحقّ ما ذكرنا من الاحتياط في الدّمين الواجدين للصّفات أي في فقد الشّرط الثّاني ، وأمّا فقد الشّرط الأوّل فالأمارة ساقطة فيؤخذ بما يذكر » . أقاربها : لا يترك الاحتياط في المضطربة بالمعنى المذكور ، في الفاضل من عدد