المسألة 4 : إذا انصبّ الدم من الرحم إلى فضاء الفرج وخرج منه شيء في الخارج ولو بمقدار رأس إبرة لا إشكال في جريان أحكام الحيض ، وأمّا إذا انصبّ ولم يخرج بعد وإن كان يمكن إخراجه بإدخال قطنة أو إصبع ففي جريان أحكام الحيض إشكال فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أحكام الطاهر والحائض ، ولا فرق بين أن يخرج من المخرج الأصليّ أو العارضيّ .
المسألة 5 : إذا شكّت في أنّ الخارج دم أو غير دم ، أو رأت دما في ثوبها وشكّت في أنّه من الرحم أو من غيره لا تجري أحكام الحيض ، وإن علمت بكونه دما واشتبه عليها فإمّا أن يشتبه بدم الاستحاضة ، أو بدم البكارة ، أو بدم القرحة فإن اشتبه بدم الاستحاضة يرجع إلى الصفات فإن كان بصفة الحيض يحكم بأنّه حيض ، وإلّا فإن كان في أيّام العادة فكذلك ، وإلّا فيحكم بأنّه استحاضة ،
شرح
كلّه فالأظهر كونه حيضا مع الشّرائط والأوصاف ولا تصل النّوبة إلى الأصل حتّى يحتاط بالجمع بين تروك الحائض وعمل المستحاضة ، لا لعدم امكان تقيد المطلقات الكثيرة بهذا الحديث الواحد ولا للاعراض بل لاحتمال إرادة أماريّة مضيّ عشرين يوما على نفي الحيضيّة عند الشّك وحينئذ فأماريّة الصّفات أظهر ومورد الحديث وإن كان ما اجتمع فيه الصّفات لكن روايات الصّفات أظهر في ذلك عند التّعارض » .
المسألة 4 : اشكال : والأظهر عدم جريان حكم الحيض حينئذ ما لم يخرج أو لم تخرجه علاجا « إذ المستفاد من أدلّة الأحداث كون الخارج منها موضوعا للحكم إلّا بقاء في الحيض لأدلّة الاستبراء في استدامة الحيض حيث اكتفى فيها بوجود الدّم في الدّاخل كما هو صريح 2 / 17 الحيض وغيره من النّصوص لكنّ الحكم بذلك في البقاء لا يستلزمه حدوثا ومن ذلك يعلم ما في بعض الحواشي من أنّ ارتكاز الرّواة على كون الطّهر نقاء فضاء الفرج من الدّم ، ولا يمكن حملها على آخر الحيض ، فإنّ حال الرّوايات ما عرفت » .
العارضي : إذا علم كونه حيضا ولو بالأمارات « والحكم في سائر الأحداث أيضا كذلك على ما تقدّم في البول والغائط » .
المسألة 5 : إلى الصّفات : فيه تفصيل سيأتي إن شاء اللّه وأنّ الأقوى تأخّر الصّفات رتبة عن العادة .