تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
علامة على البلوغ ، بخلاف ما إذا كان بصفات الحيض وخرج ممّن علم عدم بلوغها ، فإنّه لا يحكم بحيضيّته ، وهذا هو المراد من شرطيّة البلوغ . المسألة 2 : لا فرق في كون اليأس بالستّين أو الخمسين بين الحرّة والأمة ، وحارّ المزاج وبارده ، وأهل مكان ومكان .
شرح
الحديث المتفّق عليه نفى التحيّض قبل التّسع نظير نفيه عن الأقل عن الثّلاثة والأكثر عن العشرة ، وظاهر هذا التحديد كونه واقعيا في محيط الشّرع ، أي يحسبه الشّرع حيضا ولو كان بحسب التكوين كذا ، فحال المقام حال المشكوك كونه ثلاثة أيّام والظّاهر من التحديد نفيه عن غير المحدود بكذا المدّة واقعا ، ولسان أدلّة الصّفات رفع الشّك عمّا يمكن كونه حيضا ولسان 4 / 2 عدم إمكان كونه حيضا فظاهر هذا التحديد تخطئة العرف فيما يرونه حيضا ولو قطعا فمع الشك في السّن لا أمارة على التحيّض ولو علم يقينا بنفيه الشّارع عن الأقّل من السنّ واقعا فهنا نشكّ في كونه منفيا شرعا من جهة الشك في الموضوع أوّلا فلا دليل اجتهاديّ والأصل عدمه . لكن لا يبعد ادّعاء أنّ الرّوايات إنّما هي بصدد التّحديد في مقام الظاهر ، والحكم الظاهري لا يصادم الواقع المقطوع به ، فإذا تيقن كونه حيضا كما يتفق ذلك في متخصصي العلوم التجربيّة فلا يمكن رفع اليد عن القطع ، فإنّ روايات التّحديد حكم ظاهريّ أماريّ . لكن هذا يفارق المظنون من طريق الصّفات والأمارات لقوّة أدلّة التّحديد في السّن والتحدّيد في الأقل والأكثر فلا يعبأ بالصّفات بصرف الظنّ بل الاطمئنان أيضا وإن كان الحكم على الواقع لا صفة العلم ، ومرّ أنّ الملاك حينئذ هو الواقع لكن قوّة أدلّة التحديد تفيدنا ذلك خلافا لغير واحد من الأعلام في الاطمئنان » . المسألة 2 : لا فرق : « لاطلاق الأدلّة والظّاهر أنّ ذلك هو الحدّ القانوني روعي في جانبيه المناطق الحارّة والباردة أيضا ، وإن كان المرأة فيها لا تحيض بعيد التّسع سنين أيضا ولو بنى على احتمال الاختصاص ببلد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لجرى في جميع الأحكام وهل ترى عدم وقوفه على باردة العرب لا أقل ؟ ! » .