تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ولا يعلم ولو إجمالا غيره وكان عليه في الواقع كفى عنه أيضا ، وإن لم يحصل امتثال أمره ، نعم إذا نوى بعض الأغسال ونوى عدم تحقّق الآخر ففي كفايته عنه إشكال ، بل صحّته أيضا لا يخلو عن إشكال بعد كون حقيقة الأغسال واحدة ، ومن هذا يشكل البناء على عدم التداخل بأن يأتي بأغسال متعدّدة كلّ واحد بنيّة واحد منها ، لكن لا إشكال إذا أتى فيما عدا الأوّل برجاء الصحّة والمطلوبيّة .

فصل : في الحيض

وهو دم خلقه اللّه تعالى في الرحم لمصالح ، وفي الغالب أسود أو أحمر غليظ طريّ حارّ يخرج
شرح
لا تخلو عن اشكال : لا اشكال فيه « فإنّ ظاهر الأدلّة كون الأغسال حقائق متعدّدة فإنّ غسل الجنابة مثلا غير غسل الحيض سببا وعنوانا نعم يتّحد عملا » . يشكل البناء : « لا لما ذكر بل لاصرار الأدلّة على التّداخل فيحتمل كون التداخل عزيمة كما استظهره الحكيم - قده - عن ظواهر الأصحاب أيضا وأمّا استدلال الآملي - قده - بموثق عمّار 7 / 43 الجنابة على كون التّداخل رخصة ففيه أنّه ليس مورد الحديث أن يغتسل متعدّدا مع تحقّق الأسباب بل تغتسل المرأة للجنابة مع بقاء الحيض فالأحوط لا يترك رعاية احتمال كون التداخل عزيمة » . في الحيض وهو دم : « اصطلاح فقهي بل لعلّه شرعي ويحتمل لغويّ أيضا لكنّ الأظهر كونه في اللّغة بمعنى السّيلان ولسيلان هذا الدّم أطلق عليه وكيف كان فقد أطلق في مثل 2 / 3 الحيض و 3 و 5 و 6 / 4 على نفس الدّم » . في الغالب : « وقد يكون بخلافه كما يكون حيضا بقاعدة الامكان أو انطباق العادة » . أسود أو أحمر : أي شديد الحمرة يضرب إلى السّواد « وبذلك يجمع بين الأدلّة ففي 2 / 3 و 4 / 3 حيض أسود وفي 2 / 31 و 16 / 30 أحمر وفي 2 / 3 جعله قبال الاستحاضة وهي أصفر بارد وأيضا معلوم أنّ دم الحيض ليس السواد الحالك كالفحم » .