كان جميعها أو بعضها لرفع الحدث والاستباحة ، وكذا لو نوى القربة ، وحينئذ فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى الوضوء بعده أو قبله ، وإلّا وجب الوضوء ، وإن نوى واحدا منها وكان واجبا كفى عن الجميع أيضا على الأقوى ، وإن كان ذلك الواجب غير غسل الجنابة وكان من جملتها ، لكن على
شرح
الجميع بنحو الاجمال نظير جمع المقسم به اجمالا في آخر دعاء السّحر : ( اللهمّ إنّي أسألك بما تجيبني به حين أسألك ) وخصوص الإجماعات المحكيّة على الصّحّة والكفاية فيما لو نرى الجنابة فقط والظّاهر أنّه المتيقّن من النّصوص فانظر 7 و 1 و 3 / 43 الجنابة و 23 الحيض ، ولحصول المأمور به بالنّسبة إلى جميع الأوامر وحصول الامتثال بقصد الجميع فلا اشكال في ذلك » .
أو بعضها لرفع الحدث : « هذا من باب نيّة البعض ويجري عليه حكم نيّة البعض إذ الحدث عامّ يشمل المسّ أيضا » .
وكذا لو نوى القربة : مع قصد عناوينها الخاصّة فإنّ صرف القربة لا يكفي عن العنوان « وكأنّ المتن توجّه إلى كون القربة نيّة الجميع إجمالا ولا وجه له وأمّا ما قال بعضهم من كون القربة متعلّقة للأوامر فقصدها قصد الجميع اجمالا ففيه ما لا يخفى فإنّ العنوان متعلّق الأمر لا قصد القربة ولا قصد العنوان وإن كان لا يمتنع عقلا ذلك » .
لا حاجة إلى الوضوء : « لظهور 5 / 34 وغيره ممّا دلّ على نفي الوضوء مع غسل الجنابة على الاطلاق أو ترك الاستفصال بين وجود سائر الأحداث أيضا وعدمه وحينئذ فاحتمال عدم لزوم الوضوء من حيث الجنابة ولزومه من حيث سائر الأحداث كما عليه بعض الأعلام ممّا لا ينبغي » .
وإلّا وجب الوضوء : « لإطلاق أدلّة الوضوء وعدم ما ينفيه كما يأتي في محلّه إن شاء اللّه » .
كفى عن الجميع أيضا : محلّ اشكال مطلقا فلا يترك الاحتياط بنيّة الجميع ولو إجمالا « فإنّ أدلّة باب 43 الجنابة وباب 23 الحيض وغير ذلك لا تدلّ على أزيد من كفاية غسل واحد للجميع يعني تداخل الأغسال وعدم لزوم التّعدّد ، وأمّا أنّه عند ذلك