المسألة 1 : الجاري على الأرض من غير مادّة نابعة أو راشحة إذا لم يكن كرّا ينجس بالملاقاة ، نعم إذا كان جاريا من الأعلى إلى الأسفل لا ينجس أعلاه بملاقاة الأسفل للنجاسة ، وإن كان قليلا .
المسألة 2 : إذا شكّ في أنّ له مادّة أم لا وكان قليلا ينجس بالملاقاة .
المسألة 3 : يعتبر في عدم تنجّس الجاري اتّصاله بالمادّة ، فلو كانت المادّة من فوق تترشّح
شرح
يشمل الواقف » .
المسألة 1 : من الأعلى : على وجه التسنيم . وكذا لا ينجس العالي بملاقاة السافل إن كان كالفوارة .
المسألة 2 : ينجس بالملاقاة : بل لا ينجس « كما أنّه - قدّس سرّه - حكم بالطهارة في مشكوك الكرّيّة والوجه عدم دليل على النجاسة ، واستصحاب عدم المادة والكرّية غير جار إلّا على الجريان في العدم الأزلي . وهو ممنوع لعدم وحدة القضية المتيقّنة والمشكوكة ، حيث إنّ العدم قبل الوجود محمولي تام وبعد وجود الماء تقييدي ناقص ، وقول بعض أعاظم العصر بأنّها واحد عرفا ممنوع حتى على العرف بل تفهيم العرف استصحاب العدم الأزلي مشكل . وأيضا لا يثبت العدم النعتي التقييدي بالمحمولي التام فإنّه مثبت كما قال النائيني - قدّس سرّه - وما قال بعض أعاظم العصر : من أنّ ذلك في الأوصاف الوجودية لا العدمية فإنّ الوجوديات مثل أكرم العلماء ولا تكرم الفسّاق توجب الاتصاف والتقييد وأنّ الحاصل عرفا وجوب إكرام العالم غير الفاسق ، وأمّا العدميات فلا تعد وصفا تقييديا لاحتياجها إلى لحاظ مستأنف كالمقام فإن جمع مفهوم دليل : إذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء ، ودليل صحيحة ابن بزيع : لأنّ له مادة ، أنّ موضوع نجاسة الماء ، القليل الذي لم يكن ذا مادة على نحو العدم المحمولي إذا الخارج عن دليل النجاسة عنوان وجودي ( كونه ذا مادة ) فالقيد لموضوع النجاسة عدمي وهو محمولي مركّب ، وحينئذ فالقلة معلومة وعدم المادة يثبت بالأصل ولا يكون الأصل مثبتا حتى يقال لا يثبت بنفي العدم المحمولي نفي العدم التقييدي التوصيفي . . . » ممنوع لعدم الفرق بين العنوان الوجودي والعدمي في ذلك لكون كل منهما توصيفا في اللحاظ .