مقدار من الدم كان يغيّره لو لم يكن كذلك لم ينجس ، وكذا إذا صبّ فيه بول كثير لا لون له بحيث لو كان له لون غيّره ، وكذا لو كان جائفا فوقع فيه ميتة كانت تغيّره لو لم يكن جائفا وهكذا ، ففي هذه الصور ما لم يخرج عن صدق الإطلاق محكوم بالطهارة على الأقوى .
المسألة 10 : لو تغيّر الماء بما عدا الأوصاف المذكورة من أوصاف النجاسة مثل الحرارة والبرودة والرقّة والغلظة والخفّة والثقل لم ينجس ما لم يصر مضافا .
المسألة 11 : لا يعتبر في تنجّسه أن يكون التغيّر بوصف النجس بعينه ، فلو حدث فيه لون أو طعم أو ريح غير ما بالنجس ، كما لو اصفرّ الماء مثلا بوقوع الدم تنجّس ، وكذا لو حدث فيه بوقوع البول أو العذرة رائحة أخرى غير رائحتهما ، فالمناط تغيّر أحد الأوصاف المذكورة بسبب النجاسة ، وإن كان من غير سنخ وصف النجس .
المسألة 12 : لا فرق بين زوال الوصف الأصلي للماء أو العارضيّ ، فلو كان الماء أحمر أو أسود
شرح
المسألة 11 : لا يعتبر في تنجّسه : نوع تهافت لظاهر العبارة مع ما ذكره في مسألة 9 : « وأن يكون التغيّر بأوصاف النجاسة » إلّا أن يحمل ما هناك على الحصر الإضافي بالنسبة إلى المتنجّس فقط .
فالمناط : على الأحوط لا يترك وإن كان الأوجه أنّ المناط كون الوصف وصف النجس ولو بلحاظ حال النجس عند ملاقاة الماء . « الاحتياط لاحتمال اطلاق الروايات كصحيحة 4 / 3 ماء المطلق : إن كان الماء قد تغيّر . . . ، والمسلم من التقيد بمثل 1 و 9 / 3 كون التغيّر بسبب غلبة النجس ، وأمّا كون الوصف الحادث عين ما في النجس فلا يعتبر . نعم يعتبر أن ينسب الوصف الحادث إلى النجس فإنّه المفهوم من الدليل بلا ارتياب ، ولو لم يكن وصف النجس . لكن يمكن أن يقال : المفهوم عرفا من المطلقات التغيّر بوصف النجس لا بسبب النجس فقط ، وهذا وجيه لكن الاحتياط لا يترك كما ذكر » .
المسألة 12 : لا فرق : على الأحوط لا يترك وإن كان الأوجه عدم النجاسة « لعدم كون الوصف الحادث وصف النجاسة ولو بلحاظ حاله عند ملاقاة الماء لما ذكرنا من امكان استفادة كون المناط وجود وصف النجاسة فيه ، فيعتبر التغيّر وكونه بسبب غلبة