لعارض فوقع فيه البول حتّى صار أبيض تنجّس ، وكذا إذا زال طعمه العرضي أو ريحه العرضيّ .
المسألة 13 : لو تغيّر طرف من الحوض مثلا تنجّس ، فإن كان الباقي أقلّ من الكرّ تنجّس الجميع ، أو إن كان بقدر الكرّ بقي على الطهارة ، وإذا زال تغيّر ذلك البعض طهر الجميع ، ولو لم يحصل الامتزاج على الأقوى .
المسألة 14 : إذا وقع النجس في الماء فلم يتغيّر ثمّ تغيّر بعد مدّة فإن علم استناده إلى ذلك النجس تنجّس ، وإلّا فلا .
المسألة 15 : إذا وقعت الميتة خارج الماء ووقع جزء منها في الماء وتغيّر بسبب المجموع
شرح
النجس وكونه وصف النجس ، وهذا وجيه ولكن لا يترك الاحتياط كما مرّ » .
المسألة 13 : على الأقوى : بل الأقوى اعتبار الامتزاج العرفي « لعدم حصول الطهارة في جميع الشيء جمادا وغيره باتصال بعض أجزائه بالمطهّر ، وأمّا احتمال التعبّد في خصوص الماء فلا دليل عليه سوى « صحيح ابن بزيع 12 / 3 الماء المطلق » والظاهر أنّ قوله : لأنّ له مادة ، يرجع إلى المستثنى منه يعني هو واسع أي كثير أو واسع الحكم لأنّ له مادة فلا ينجس باللقاء إلّا أن يتغيّر ، ويمكن رجوعه إلى مجموع الكلام من المستثنى منه والمستثنى لكن بمعنى أنّه واسع لا يتنجّس باللقاء لأنّ له مادة ولو تغيّر ينزح فيطهر بالنزح لأنّ له مادة يحصل الامتزاج والوحدة بالنزح . وأمّا القول بأنّ التعليل تعليل الطهارة فقط ، وأنّ المعنى أنّ علّة الطهارة وهي ملاك النزح هي الاتصال بالمادة فقط ، ففيه أنّ إرادة صرف الاتصال غير معلومة بل لا يبعد إرادة الاتصال في ضمن الامتزاج الحاصل بالنزح ، وقد اكتفى بذكر النزح بل الظاهر عرفا ذلك . أترى إذا قال المجتهد : إن نزحت ماء بئرك طهر لاتصاله بالمادّة - مصرّحا بالاتصال - هل نحكم أنّ الملاك صرف الاتصال أو في ظرف موضوع هو النزح ! ؟ وأمّا موثقة حنان 8 / 9 الماء المضاف ، في ماء الحمام : أليس هو جار ، فالاستدلال بالجريان من المادة على الحوض الصغير من طريق الأنبوب ، ولعل الحوض الصغير بحيث يحصل المزج بصرف الجريان ويحتمل إرادة الجهل بالنجاسة أي لا تعلم أنّ الترشّح عليك من أيّ مكان فلعلّه من الماء الواقع على الحوض الصغير إذ الجريان من العالي بنحو الصبّ يوجب الترشّح » .