تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
ثمن شبر فبالمنّ الشاهيّ - وهو ألف ومائتان وثمانون مثقالا - يصير أربعة وستّين منّا إلّا عشرين مثقالا .
شرح
مكيال أهل العراق وكان مدورا على ما قيل يصير الحاصل 5 / 33 شبرا . وحمل الروايات على غير الدائرة خلاف المعمول من ظروف المياه ، كما انّ الخابية والقلّة وغيرها المذكورة في الروايات كلّها مدورة على ما قيل ولا إجماع في المسألة وقد عمل بدليل 27 شبرا جمع من الأصحاب من القدماء والمتأخرين مع أنّ دليله أصحّ سندا وصحيح إسماعيل بن جابر ظاهر في ذلك : ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته ، والذراع شبران في المتعارف ، فالقطر من ذلك الظرف المدور ثلاثة أشبار والمحيط على القانون ثلاثة أمثال القطر ويضرب نصف القطر في نصف المحيط ثم الحاصل في العمق فيصير 27 شبرا هذا . وحاصل الكلام وتحقيقه انّ حمل الروايات على المكعب يوجب التقدير في الكلام بحسب البعد الثالث والقول بالاكتفاء بذكر أحد الطولين عن الآخر مع أنّ المكعب لا يلزم أن يكون دائما على وجه المربع بل ولا غالبا لإمكان كونه مستطيلا بل ومسدسا أو مخمسا أو غير ذلك ولا يمكن حينئذ الاكتفاء بذكر أحد التقديرين عن الآخر ، وأيضا الغالب كون الظروف على وجه الدائرة من الخابية والركيّ بل والكرّ الذي هو مكيال أهل العراق بخلاف الحياض المعمولة فعلا ، سيما وأنّ الظروف القديمة كانت معمولة غالبا من الطين والخزف وهي بحسب استقامة الظرف كانت تعمل على وجه الدائرة بخلاف الحديد مثلا ، وأمّا حمل بعض الروايات على الدائرة وبعضها على المكعب المربع فهو أيضا بعيد أو أبعد فالتقديرات بحسب الظروف المدورّة ، وحينئذ فبحسب صحيح إسماعيل بن جابر « 7 / 9 الماء المطلق » واحد وعشرون شبرا وخمس شبر وعلى الدقّة 195 / 21 شبرا ( وهو على خلاف التكعيب سبع وعشرون شبرا ) وبحسب « رواية حسن بن صالح 8 / 9 » التي هي مدرك المشهور ثلاث وثلاثون شبرا وسبع شبر تقريبا وعلى الدقة 656875 / 33 شبرا ( وهي على التكعيب الذي عليه المشهور ثلاث وأربعون شبرا إلّا تسع شبر تقريبا وعلى الدقة 875 / 42 شبرا ) وبحسب الصحيح الآخر لابن جابر 1 / 10 ثمانية وعشرون شبرا