فصل في مستحبّات غسل الجنابة
وهي أمور : أحدها : الاستبراء من المنيّ بالبول قبل الغسل . الثاني : غسل اليدين ثلاثا إلى المرفقين أو إلى نصف الذراع ، أو إلى الزندين من غير فرق بين الارتماس والترتيب . الثالث : المضمضة والاستنشاق بعد غسل اليدين ثلاث مرّات ، ويكفي مرّة أيضا . الرابع : أن يكون ماؤه في الترتيبيّ بمقدار صاع ، وهو ستّمائة وأربعة عشر مثقالا وربع مثقال . الخامس : إمرار اليد على الأعضاء لزيادة الاستظهار . السادس : تخليل الحاجب الغير المانع لزيادة الاستظهار . السابع : غسل كلّ من الأعضاء الثلاثة ثلاثا . الثامن : التسمية بأن يقول : بسم اللّه ، والأولى أن يقول : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . التاسع :
الدعاء المأثور في حال الاشتغال ، وهو « اللّهمّ طهّر قلبي ، وتقبّل سعيي ، واجعل ما عندك خيرا لي ، اللّهمّ اجعلني من التوّابين ، واجعلني من المتطهّرين » أو يقول : « اللّهمّ طهّر قلبي واشرح صدري ، وأجر على لساني مدحتك والثناء عليك ، اللّهمّ اجعله لي طهورا وشفاء ونورا ، إنّك على كلّ شيء قدير » ولو قرأ هذا الدعاء بعد الفراغ أيضا كان أولى . العاشر : الموالاة والابتداء بالأعلى في كلّ من الأعضاء في الترتيبيّ .
المسألة 1 : يكره الاستعانة بالغير في المقدّمات القريبة على ما مرّ في الوضوء .
المسألة 2 : الاستبراء بالبول قبل الغسل ليس شرطا في صحّته ، وإنّما فائدته عدم وجوب الغسل إذا خرج منه رطوبة مشتبهة بالمنيّ ، فلو لم يستبرئ واغتسل وصلّى ثمّ خرج منه المنيّ أو الرطوبة المشتبهة لا تبطل صلاته ، ويجب عليه الغسل لما سيأتي .
شرح
مستحبات غسل الجنابة
أمور : بعضها غير ثابت لكن لا بأس باتيانها رجاء ولها ثواب « فإنّ في دليلها اشكالا كغسل اليدين في الارتماس فانظر باب 26 الجنابة ، وتثليث المزمزة إلّا في المروي عن الرضوي باب 15 المستدرك ، وتخليل الحاجب غير المانع وغسل الأعضاء ثلاثا ، والتّسمية لضعف سندها باب 26 المستدرك ، والدّعاء الثّاني المنقول عن نفليّة الشّهيد ، والموالاة إلّا من باب عموم سبق الخير ، والابتداء بالأعلى لاشكال استفادته من الأمر بالصّبّ على الرّأس والمنكبين . كما أنّ الأمر بالاستبراء ارشاديّ لا استحبابيّ . نعم لا بأس بالاتيان رجاء وله ثواب لأخبار من بلغ وإن لم يثبت عنوان الاستحباب » .
المسألة 2 : لا تبطل صلاته : « فإنّ الحدث ما خرج لا ما كان داخلا في المجرى