المسألة 15 : إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبيّن ضيقه وأنّ وظيفته كانت هو التيمّم فإن كان على وجه الداعي يكون صحيحا ، وإن كان على وجه التقييد يكون باطلا ، ولو تيمّم باعتقاد الضيق فتبيّن سعته ففي صحّته وصحّة صلاته إشكال .
المسألة 16 : إذا كان من قصده عدم إعطاء الأجرة للحمّامي فغسله باطل ، وكذا إذا كان بناؤه على النسية من غير إحراز رضى الحمّاميّ بذلك ، وإن استرضاه بعد الغسل ، ولو كان بناؤهما على النسية ولكن كان بانيا على عدم إعطاء الأجرة أو على إعطاء الفلوس الحرام ففي صحّته إشكال .
المسألة 17 : إذا كان ماء الحمّام مباحا لكن سخن بالحطب المغصوب لا مانع من الغسل فيه ،
شرح
يعتقد أنّه يرجع إلى الشّك في أصل الفعل فإنّ مرجعه إلى الشك في وصول الماء إلى البشرة فيلزم غسل مورد الشك ، وفيه : أنّ ملاك القاعدة كونه أذكر حين العمل ولا ريب في تحقّق عمل بعنوان الغسل » .
المسألة 15 : الداعي : على نحو تعدّد المطلوب .
باطلا : إن لم يكن قاصدا للغسل الرّاجح بنفسه وإلّا فهو صحيح « كما مضى من أنّه راجح فلا أثر للتقييد حينئذ » .
إشكال : لا اشكال في البطلان « إذ التيمّم حينئذ كان غير مشروع ظنّ مشروعيّته » .
المسألة 16 : باطل : « حقيقة القرار مع الحمّامي معاملة مستقلّة يصحّ بعنوان أوفوا بالعقود لا إجارة إذ فيه اتلاف العين وليس اتلافا بضمان لعدم كون ذلك مرتكزا في ذهن العامّة ، بل الظّاهر أنّه معاملة على استفادة المتصرّف من الحمّام ومائه وغير ذلك اتلافا وغير اتلاف على المتعارف بإزاء ثمن معيّن فليس إجارة ولا اتلافا بعوض ولا إباحة بعوض . ايجابه فتح الحمّام والقبول الورود للاستفادة ، وحينئذ فإذا لم يقصد الاعطاء لم يقع معاملة » .
اشكال : يصحّ إذا قصد المعاملة جدّا وقبل الثّمن في ذمّته لكن بنى على عدم افراغ الذّمة لكن هذا التّحليل بعيد عن ذهن العامّة فلعلّ الأكثر عند العوام عدم الجدّ في المعاملة حينئذ فيبطل .