تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
المسألة 22 : إذا اغتسل المجنب في شهر رمضان أو صوم غيره أو في حال الاحرام ارتماسا نسيانا لا يبطل صومه ولا غسله ، وإن كان متعمّدا بطلا معا ولكن لا يبطل إحرامه وإن كان آثما ، وربّما يقال : لو نوى الغسل حال الخروج من الماء صحّ غسله وهو في صوم رمضان مشكل لحرمة إتيان المفطر فيه بعد البطلان أيضا ، فخروجه من الماء أيضا حرام كمكثه تحت الماء ، بل يمكن أن يقال : إنّ الارتماس فعل واحد مركّب من الغمس والخروج فكلّه حرام ، وعليه يشكل في غير شهر رمضان أيضا ، نعم لو تاب ثمّ خرج بقصد الغسل صحّ .
شرح
نفقة الأحكام الشّرعيّة كالحجّ والزيارة وماء الغسل وجوبا واستحبابا فلا ، سيّما فيما له بدل » . المسألة 22 : ولا غسله : « لكونه مفطرا حال العمد ولو فرض مطلقا يصحّ الغسل أيضا للنسيان فلا حرمة حتّى يتحدّ الغسل معه فيبطل » . بطلا معا : فيما يحرم الابطال كالصّوم الواجب المعيّن ، وأمّا في غيره فيصحّ الغسل بل الحكم في الأوّل أيضا مبنيّ على الاحتياط « لعدم حرمة ابطاله حينئذ بل في الأوّل أيضا الحكم احتياطيّ إذ على القول بجواز الاجتماع وامكان التقرّب بجهة وإن كان مبعّدا بجهة ، لا تبعد الصحّة وإن أوجب بطلان الصوم » . مشكل : « لصدق الارتماس على المكث والخروج ولذلك قلنا بصدقه بجريان الماء الكثير كالنّهر على البدن ، وحينئذ فلا وجه لنفي الحرمة إذا كان الدّخول باختياره . والنّهي في كلّ حالاته الثّلاثة فعلي لكنّه قانونيّ فالنهي موجود فلا وجه لبعض الحواشي » . يمكن أن يقال : ضعيف ولا يبتنى الحكم على ذلك « لكونه خلاف اطلاق الدّليل الشامل لكل ما صدق الارتماس لكن مضى الاشكال ولو لم يكن عملا واحدا » . صحّ : فيه اشكال « إذ التّوبة لا تجعل العمل غير محرّم إذا دخل باختياره فهو كالخارج عن الدّار المغصوبة ندما ولا نسلّم عدم الحرمة إذا كان الدّخول اختيارا . نعم في أصل المسألة كلام أشرنا إليه » .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 348 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي