المستحبّة والقول بوجوبه النفسيّ ضعيف ، ولا يجب فيه قصد الوجوب والندب ، بل لو قصد الخلاف لا يبطل إذا كان مع الجهل ، بل مع العلم إذا لم يكن بقصد التشريع وتحقّق منه قصد القربة ، فلو كان قبل الوقت واعتقد دخوله فقصد الوجوب لا يكون باطلا ، وكذا العكس ، ومع الشكّ في دخوله يكفي الإتيان به بقصد القربة لاستحبابه النفسيّ ، أو بقصد إحدى غاياته المندوبة ، أو بقصد ما في الواقع من الأمر الوجوبيّ أو الندبيّ ، والواجب فيه بعد النيّة غسل ظاهر تمام البدن دون البواطن منه ، فلا يجب غسل باطن العين والأنف والأذن والفم ونحوها ، ولا يجب غسل الشعر مثل اللحية ، بل يجب غسل ما
شرح
مستحبّ غيري : لا حكم للغيريّة وجوبا واستحبابا في غسل الجنابة ، « وصرف ذكر الأغسال للغايات المستحبّة كما يأتي في بحث الأغسال المستحبّة لا يدلّ على كونه مستحبّا غيريّا بل الغسل يوجب الطهر ، والطهر شرط استحبابي لكثير من الأمور التي ستذكر . إلّا أن يقال : ظاهر الأدلّة في تلك الأمور أنّ نفس الاغتسال متسحبّ لتلك الأمور وهو كذلك كما في دليل الزيارات لكنّها غير مربوطة بغسل الجنابة » .
ضعيف : « وما ذكر من ناحية العلّامة والأردبيلي وبعض آخر دليلا لذلك من آية :وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواوحديث 5 / 6 الجنابة : ( أتوجبون عليه الحدّ والرّجم ولا توجبون عليه صاعا من ماء ) وحديث البرقي 38 / 1 مقدّمة العبادات ، مخدوش ولا يهمّ البحث بعد وضوحه مع الشّهرة القريبة من الإجماع » .
بقصد التّشريع : هو بعد كونه عالما عامدا مشرع لكن لا بأس بالعمل « لعدم تشريع في العمل بل في وصفه أو وصف الأمر به ولا منع له ، وأمّا حاشية بعض الأعلام في وجه الصحة فلا ترتبط بمانعية التشريع بل بملاك الصّحة وهو رجحانه الذّاتي وأمره الاستحبابي » .
دون البواطن : « لروايات كثيرة في 44 الجنابة مع كفاية الارتماس وهو غسل الظّاهر في المتعارف باب 26 الجنابة ، نعم يجب غسل جميع الظّاهر ولا يصحّ ترك جزء ولو يسير لظهور الأدلّة في الاستيعاب » .
لا يجب غسل الشعر : مشكل جدّا فلا يترك الاحتياط « لعدم ثبوت الإجماع لاحتمال