الجفاف ، فلو غسل رأسه ورقبته في أوّل النهار والأيمن في وسطه ، والأيسر في آخره صحّ ، وكذا لا يجب الموالاة في أجزاء عضو واحد ، ولو تذكّر بعد الغسل ترك جزءا من أحد الأعضاء رجع وغسل ذلك الجزء ، فإن كان في الأيسر كفاه ذلك ، وإن كان في الرأس أو الأيمن وجب غسل الباقي على الترتيب ، ولو اشتبه ذلك الجزء وجب غسل تمام المحتملات مع مراعاة الترتيب .
الثانية : الارتماس وهو غمس تمام البدن في الماء دفعة واحدة عرفيّة واللازم أن يكون تمام البدن
شرح
رجع وغسل : « 2 / 41 الجنابة » .
على الترتيب : « لأقوائيّة أدلّة الترّتيب بين الأعضاء عن اشعار مثل 2 / 41 حيث لم يذكر رعاية التّرتيب في الإعادة » .
تمام المحتملات : الظّاهر كفاية غسل العضو المتأخّر إذا كان أطراف العلم من العضوين المترتّبين ، وكذا الكلام في كلّ مترتّبين « لانحلال العلم الإجمالي للقطع ببطلان المتأخّر إمّا لنقصه أو نقص السّابق عليه فينحلّ العلم بذلك فتجري قاعدة التجاوز بالنّسبة إلى السّابق . ونظير المقام العلم ببطلان الظّهر أو العصر » .
وهو غمس تمام : « تعبيره - قده - موافق لظاهر الرّوايات 5 ، 15 / 26 الجنابة :
ارتمس أو اغتمس ارتماسة واحدة ، ويتفرّع عليه أنّه من الأوّل أي أوّل آنات الرّمس داخل في الغسل فإنّه من الارتماس الواحد الّذي شرّع فيه ، وأيضا المفهوم عرفا من الارتماس الواحد تغطية الماء جميع البدن في ذلك الارتماس لكنّ الغسل الارتماسي ليس ذلك التغطية بل يمكن أن يقال : الظاهر عرفا من الدليل أنّ ملاك الرمس هو تغطية الماء دفعة واحدة عرفيّة لجميع البدن ، وحينئذ فيصحّ التحريك بنيّة الغسل تحت الماء بل لعلّه يصحّ ولو بلا تحريك إذ الميزان هو التغطية عرفا لا الجريان ، لكنّ الأحوط رعاية التحريك لتحصيل الجريان فإنّ الغسل ترتيبا وارتماسيا هو الغسل بالفتح مع حذف الاسناد إلى الفاعل ، واللّازم في الغسل - بالفتح - هو الاجراء للماء ، وأمّا ما قال آقا ضياء - قده - من اختلاف الغسل عرفا بحسب الخبث والحدث ، ولزوم الجريان في الخبث لإزالة القذارة وكفاية المسح في الحدث كما عند العرف في رفع الكسالة ، ففيه : أنّ ظاهر 1 / 29 الجنابة في قصة أم إسماعيل : « مسحا شديدا » لزوم الاجراء وإلّا فلا وجه لشدّة