المسألة 8 : إذا كان جنبا وكان الماء في المسجد يجب عليه أن يتيمّم ويدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه ، ولا يبطل تيمّمه لوجدان هذا الماء إلّا بعد الخروج أو بعد الاغتسال ، ولكن
شرح
المسألة 8 : الماء : منحصرا ولم يمكن تحصيله بغير الدّخول وكان الغسل واجبا فوريّا وقلنا بعدم جواز الدّخول لأخذ شيء « على خلاف مبناه - قده - . ومع ذلك فهو حينئذ بحكم فاقد الطّهورين لعدم الدّليل على مشروعيّة التّيمّم بصرف ذلك ، وأمّا على ما ذكرنا وفاقا للماتن - قده - من جواز الدّخول للأخذ فيجب الدّخول لأخذ الماء إذا لم يستلزم المكث » .
يجب : بل هو فاقد الماء حينئذ « إذ العذر الشّرعي كالعقلي ولا دليل على مشروعيّة التّيمم لذلك ، وقد يقال صحّة التّيمّم مستلزمة للدّور لأنّ صحّته متوقّفة على كونه واجدا للماء ليجب أخذ الماء ، والواجدية للماء متوقّفة على صحّة التّيمم . وهو كذلك ، وأيضا لا دليل على مشروعيّة التيمّم لذلك . هذا بالنّسبة إلى التيمّم للدخول لأخذ الماء لكن يمكن أن يقال بصحة التيمّم بقصد الدّخول في المسجد لدرك فضيلة الورود في ضيافة اللّه تعالى أيضا ، كما قلنا بجواز الدّخول لأخذ شيء فيريد أن يكون هذا الدّخول كاملا . لكن ذلك إذا كان لضرورة عرفيّة ولو للاحتياج إلى شرب الماء وهل يكون صرف الدخول ضرورة ؟ يختلف بحسب حالات الأفراد المختلفة . إن قلت : ظاهر الآية عدم جواز الدّخول إلّا مارّا ، قلنا : نعم ولكنّ التيمّم بدل الاغتسال يمكن فهم ذلك من موارد مختلفة هنا وفي الوضوء فتدّبره جيّدا . إن قلت : الحكم في الآية ورد على عنوان الجنب ولا يرتفع الجنابة بالتيمّم . نعم لو كان الحكم على عنوان المحدث يمكن أن يقال برفع الحدث بالتيمّم لأنّه أحد الطّهورين . قلت : هذا ما أصرّ عليه بعض الأعلام لكنّه غير صحيح إذ الجنابة ليست بحسب ذهن المتشرّعة سوى الحدث ، وأمّا ذكر الاغتسال غاية لعدم جواز الدّخول في المسجد فلا يضرّنا لحكومة أدلّة البدليّة عليه ، وكيف كان فلا يبعد الحكم بالجواز والصّحّة في كلّ ما يشترط فيه أو في كماله الطّهارة مع التيمّم إذا اضطرّ إليه لعدم التمكّن من الماء . والضرورة عرفية كما في الأكل والشرب » .