تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الثالث : المكث في سائر المساجد بل مطلق الدخول فيها على غير وجه المرور ، وأمّا المرور فيها بأن يدخل من باب ويخرج من آخر فلا بأس به ، وكذا الدخول بقصد أخذ شيء منها ، فإنّه لا بأس به ،
شرح
تعظيم للشّعائر لكن في وجوب هذا النّوع من التّعظيم تأمّل لكن لا يترك الاحتياط كما مرّ في الوضوء » . إن كان بنحو المرور : والظّاهر شمول الحكم للمستحدثات المستزادة في المسجد « باب 15 الجنابة . ثمّ الظاهر أنّ هذا الحكم مربوط بما يسمّى مسجد الحرام لا خصوص ما سمّي به عهد الأئمّة - عليهم السلام - فإنّ المستزادة عهدهم أيضا كان من خلفاء الجور ، ولا يمكن أن يقال بالفرق من الجائرين حينذاك والآن . نعم يمكن أن يقال : حيث إنّ كثيرا من عقود الجائرين وكذا أوقافهم إنّما هي من حيث الولاية فتكون باطلة تحتاج إلى الإذن فبإذن الفقيه تصير ممضاة مع أنّ بعض أوقافهم كانت شخصيّة لا دليل على البطلان ولعلّه يمكن الحمل على الصحّة في المشكوك أيضا فلا وجه لتخصيص بعض المحشّين وغيرهم ذلك بما كان عهدهم - عليهم السلام - » . المكث : « 17 ، 2 / 15 و . . . جنابة فإنّها تقتضي حرمة الدخول لغير المرور . والمراد بالمرور ما كان مقصودا للاستطراق لا للتفرّج مثلا كما في الآية :إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ ». فلا بأس به : إذا كان القصد إلى العبور لا التّمشي في المسجد ولا يترك الاحتياط بالاقتصار على ما إذا لم يوجد طريق آخر بسهولة بجنب المسجد « إذ المفهوم من الآية المفسّرة بمواضع الصلاة ذلك ولو أنّا لو كنّا وأنفسنا لفهمنا من الآية عدم ورود الجنب في الصلاة إلّا لضرورة كضرورة المسافر العابر الذي لا يجد وسيلة لغسله لا الدّخول في المسجد ، لكنّ الأئمّة - عليهم السلام - فسّروا الكريمة بمكان الصّلاة أي المسجد ، فيجوز الدّخول في المسجد للمرور لكن هذا إذا كان القصد الاستطراق لا التفرّج مثلا بل لا يبعد كون المراد ما إذا لم يكن طريق آخر بلا حرج إلى جنب المسجد بل هو الظاهر بتناسب الحكم والموضوع ، ولعلّ تنكير « السبيل » يرشد إلى ذلك فتأمّل . والدّخول بقصد أخذ شيء أيضا لا بأس به كما في 2 / 17 الجنابة وكما في 2 و 1 / 17 فإنّ الظاهر سيّما من
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 326 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي