تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
المسألة 4 : إذا دارت الجنابة بين شخصين لا يجوز لأحدهما الاقتداء بالآخر ، للعلم الإجماليّ بجنابته أو جنابة إمامه ، ولو دارت بين ثلاثة يجوز لواحد أو الاثنين منهم الاقتداء بالثالث ، لعدم العلم حينئذ ، ولا يجوز لثالث علم إجمالا بجنابة أحد الاثنين أو أحد الثلاثة الاقتداء بواحد منهما أو منهم إذا كانا أو كانوا محلّ الابتلاء له وكانوا عدولا عنده ، وإلّا فلا مانع ، والمناط علم المقتدي بجنابة أحدهما لاعلمهما ، فلو اعتقد كلّ منهما عدم جنابته وكون الجنب هو الآخر ، أو لا جنابة لواحد منهما ، وكان المقتدي عالما كفى في عدم الجواز ، كما أنّه لو لم يعلم المقتدي إجمالا بجنابة أحدهما وكانا عالمين بذلك لا يضرّ باقتدائه . المسألة 5 : إذا خرج المنيّ بصورة الدم وجب الغسل أيضا بعد العلم بكونه منيّا .
شرح
المسألة 4 : لا يجوز لأحدهما : « للعلم بجنابة نفسه أو الإمام ، ولا يصحّ أن يقال : العلم بالإنزال من شخص بعينه موضوع حكم الجنابة كما قد يقال لكونه خلاف النصوص من كون الجنابة أثر المنيّ الخارج من دون دخالة العلم الكذائي ، وأمّا نصوص صحّة الصّلاة مع العلم بعدا بكفر الإمام أو فسقه فهي في الشّك البدويّ أو كشف الخلاف بعد العلم العاديّ بالصحّة ولا ربط لها بالعلم الإجماليّ ، بل ويحتمل إرادة صحّة صلاة المأمومين فقط لا صحّة اقتدائهم وإن كان خلاف ظاهر بعض النصوص » . يجوز لواحد : بل لا يجوز على الأقوى للعلم الإجمالي بجنابة أحد صاحبيه فهما أطراف العلم فيجب الاجتناب » . لعدم العلم حينئذ : أي بجنابة نفسه أو الإمام وفيه منع إذ العلم بجنابة الإمام أو صاحبه كاف في البطلان فيكون كالفرع بعد . محل الابتلاء : بل مطلقا على الأحوط « لعدم تأثير الخروج عن محلّ الابتلاء في رفع التنجّز » . عدولا : أو كان لجنابتهم أثر ولو غير الاقتداء . عالمين : ولم يخبرا عن الجنابة وإلّا فخبرهما حجّة « فإنّه ممّا لا يعلم إلّا من قبل نفسه فإنّ الخبر حينئذ حجّة عند العقلاء » . المسألة 5 : بصورة الدّم : إذا علم أنّه منيّ تصوّر بصورة الدّم أي صار المني أحمر