يجب عليه الزيارة أيضا ، وإن لم يكن منذورا مستقلا ، بل وجوبها من باب المقدّمة ، فلو تركها وجبت كفّارة واحدة ، وكذا لو ترك أحدهما ، ولا يكفي في سقوطها الغسل فقط ، وإن كان من عزمه حينه أن يزور ، فلو تركها وجبت لأنّه إذا لم تقع الزيارة بعده لم يكن غسل الزيارة . الرابع : أن ينذر الغسل والزيارة فلو تركهما وجب عليه كفّارتان ، ولو ترك أحدهما فعليه كفّارة واحدة . الخامس : أن ينذر الغسل الذي بعده الزيارة ، والزيارة مع الغسل ، وعليه لو تركهما وجبت كفّارتان ، ولو ترك أحدهما فكذلك ، لأنّ المفروض تقيّد كلّ بالآخر ، وكذا الحال في نذر الغسل لسائر الأعمال .
فصل في غسل الجنابة
وهي تحصل بأمرين : الأوّل : خروج المنيّ ولو في حال النوم أو الاضطرار ، وإن كان بمقدار رأس إبرة ، سواء كان بالوطي أو بغيره مع الشهوة أو بدونها جامعا للصفات أو فاقدا لها ، مع العلم بكونه منيّا ، وفي حكمه الرطوبة المشتبهة الخارجة بعد الغسل مع عدم الاستبراء بالبول ، ولا فرق بين خروجه من المخرج المعتاد أو غيره ، والمعتبر خروجه إلى خارج البدن ، فلو تحرّك من محلّه ولم يخرج لم يوجب الجنابة ، وأن يكون منه ، فلو خرج من المرأة منيّ الرجل لا يوجب جنابتها إلّا مع العلم باختلاطه بمنيّها ، وإذا شكّ في خارج أنّه منيّ أم لا اختبر بالصفات من الدفق والفتور والشهوة ، فمع اجتماع
شرح
غسل الجنابة
أو بغيره : أي أنزل وخرج بغير الوطي ، وأمّا في غير الانزال ففي اطلاقه اشكال كما لو أخرج من أنثييه بإبرة .
أو بدونها : يراعى الاحتياط حينئذ في المرأة « للتقيّد بالشهوة في بعض الروايات ، لكن يحتمل قويّا أنّ التقييد توضيح وتحقيق لكونه منيّا لا قيد اضافيّ . كما ورد التقييد في الرجل أيضا 1 / 8 الجنابة فانظر إلى 2 ، 4 / 7 » .
بالبول : أي مع كون الجنابة بالانزال .
المعتاد أو غيره : « للاطلاق والانصراف بدويّ » .
منه : « بلا خلاف ، لعدم دليل على الجنابة بذلك بل صريح 3 / 13 الجنابة ، نفي ذلك . ولو شكّ في الخارج فهو كالشّك في أصل الخروج » .
اختبر : في الوجوب نظر « لعدم استفادة أكثر من الارشاد من أدلّة التّوصيف . نعم