ويصبّ الماء فيها ويجريه بها ، هل يجب أم لا ؟ الأحوط ذلك ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه ، لأنّ مناط المباشرة في الإجراء ، واليد آلة ، والمفروض أنّ فعل الإجراء من النائب ، نعم في المسح لا بدّ من كونه بيد المنوب عنه لا النائب ، فيأخذ يده ويمسح بها رأسه ورجليه ، وإن لم يمكن ذلك أخذ الرطوبة الّتي في يده ويمسح بها ، ولو كان يقدر على المباشرة في بعض دون بعض بعّض .
العاشر : الترتيب : بتقديم الوجه ، ثمّ اليد اليمنى ، ثمّ اليد اليسرى ، ثمّ مسح الرأس ، ثمّ الرجلين ، ولا يجب الترتيب بين أجزاء كلّ عضو ، نعم يجب مراعاة الأعلى فالأعلى كما مرّ ، ولو أخلّ بالترتيب ولو جهلا أو نسيانا بطل إذا تذكّر بعد الفراغ وفوات الموالاة ، وكذا إن تذكّر في الأثناء ، لكن كانت نيّته فاسدة حيث نوى الوضوء على هذا الوجه ، وإن لم تكن نيّته فاسدة فيعود على ما يحصل به
شرح
في المسح لا بدّ : على الأحوط « لظهور الأدلّة 15 واتّفاق الفتوى لكن يحتمل كونها الآلة المحضة » .
أخذ الرّطوبة : ويتيمّم أيضا على الأحوط « لاحتمال ركنيّة دخالة اليد في المسح » .
العاشر : التّرتيب : « لظهور أنّ كريمة :فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ . . .الخ بعد النّية والقيام للصلاة ، والتّرتيب في الباقي بالإجماع وعدم القول بالفصل والرّوايات المتظافرة على التّرتيب الدالة على كون ترتيب الذّكر في الآية للتّرتيب الواقعيّ وكأنّه مقتضى الفصاحة كما عن بحر العلوم - قده - . ولا وجه لايراد الآملي - قده - عليه بأنّ صرف ذلك ليس ممّا يركن إليه ، فإنّ القرآن مبنيّ على الفصاحة » .
نيته فاسدة : أي لو كان على وجه التّقييد المبطل لا الخطاء في التطبيق .
فيعود : حتّى بعد الفراغ قبل فوت التّوالي « خلافا للصّدوقين وغيرهما حيث أوجبوا إعادة المتقدّم أيضا فتجب إعادة اليد اليمنى أيضا إذا غسلها بعد اليسرى ، ولا وجه له سوى بعض روايات كخبر عليّ بن جعفر وصحيح زرارة : . . . يغسل يمينه ثمّ يساره . والأظهر العمل بسائر الأدلّة كما عليه المشهور فلا بدّ أن يوجّه هذان الخبران « 15 و 8 / 35 الوضوء وتقديم 14 و 7 و 6 / 35 لموافقتها للعمومات والاعتبار ، بحملهما على من لم يغسل المتقدّم لصدق أنّه غسل اليسار مثلا قبل اليمين كما حمل صاحب الوسائل - قده - وهذا الحمل أظهر من الحمل على الاستحباب ، ولا وجه لما