تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
المسألة 21 : في صورة كون استعمال الماء مضرّا لو صبّ الماء على ذلك المحلّ الّذي يتضرّر به ، ووقع في الضرر ، ثمّ توضّأ صحّ إذا لم يكن الوضوء موجبا لزيادته ، لكنّه عصى بفعله الأوّل . التاسع : المباشرة في أفعال الوضوء في حال الاختيار ، فلو باشرها الغير أو أعانه في الغسل أو المسح بطل ، وأمّا المقدّمات للأفعال فهي أقسام : أحدها : المقدّمات البعيدة ، كإتيان الماء أو تسخينه أو نحو ذلك ، وهذه لا مانع من تصدّي الغير لها . الثاني : المقدّمات القريبة ، مثل صبّ الماء في كفّه ، وفي هذه يكره مباشرة الغير . الثالث : مثل صبّ الماء على أعضائه ، مع كونه هو المباشر لإجرائه ، وغسل أعضائه ، وفي هذه الصورة وإن كان لا يخلو تصدّي الغير عن إشكال ، إلّا أنّ الظاهر صحّته ، فينحصر
شرح
فرض » . المسألة 21 : ثم توضأ : بصبّ آخر أو باجراء ما صبّ أوّلا . عصى : فيما كان الضرر محرّما كالمعتدّ به . التاسع : . . . هذه يكره : « 1 / 47 وغيره الدالّة على اطلاق الكراهة بالنّسبة إلى المقدمات بعد حملها على الكراهة لصراحة 8 / 15 . في نفي البأس توضيحه أنّ ظاهر الآية :فَاغْسِلُوا . . .الخ هو المباشرة ونشكّ في قابلية الوضوء للوكالة أو النيابة أو الإجارة بل الظاهر عدم القابليّة للوكالة على ما فصّلنا في أبحاث المضاربة ، وظاهر الكريمةوَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِهو الشمول لجميع موارد الاشراك من الرياء والإعانة في الفعل كما يستفاد من الروايات أيضا 6 / 12 مقدّمات العبادة وباب 47 أبواب الوضوء وتفسير المجمع ، وروايات الباب أيضا تدلّ على الحرمة باب 47 الوضوء ، وأمّا الايراد عليها بأنّها تنهى عن الاشراك في الوضوء بما أنّه مقدّمة للصّلاة . فالعبادة هي الصلاة والاشراك إنّما هو في المقدّمة ولا اشكال فيه فهو مندفع بأنّ لسان 21 / 47 بل صريح 3 / 47 عدّ الوضوء من الصلاة . نعم الاستعانة في المقدّمات لا بأس بها كما في صحيح الحذاء 8 / 15 وتعبيرها يفرق عن غيرها فإنّ تعبير غيرها : « صبّ على يديه » وظاهره الصبّ للوضوء أي الوضوء بنفس الصبّ وفي هذه صببت عليه كفّا أي صبّ على كفّ الإمام - عليه السلام - وهو - عليه السلام - صبّ بنفسه على وجهه ويديه » . إشكال : « لا شكّ أنّه أيضا مقدّمة لا العمل نفسه فلا اشراك في نفس العمل فأدلّة