تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
يقول : أتوضّأ مثلا ، وأمّا لو كان غافلا بحيث لو سئل بقي متحيّرا فلا يكفي ، وإن كان مسبوقا بالعزم والقصد حين المقدّمات ، ويجب استمرار النيّة إلى آخر العمل ، فلو نوى الخلاف أو تردّد وأتى ببعض الأفعال بطل إلّا أن يعود إلى النيّة الأولى قبل فوات الموالاة ، ولا يجب نيّة الوجوب والندب لا وصفا ولا غاية ، ولا نيّة وجه الوجوب والندب بأن يقول : أتوضّأ الوضوء الواجب أو المندوب ، أو لوجوبه أو ندبه ، أو أتوضّأ لما فيه من المصلحة ، بل يكفي قصد القربة وإتيانه لداعي اللّه ، بل لو نوى أحدهما في موضع الآخر كفى إن لم يكن على وجه التشريع أو التقييد فلو اعتقد دخول الوقت فنوى الوجوب وصفا أو غاية ثمّ تبيّن عدم دخوله صحّ ، إذا لم يكن على وجه التقييد ، وإلّا بطل ، كأن يقول : أتوضّأ
شرح
الداعي فلا فرق بين الابتداء والاستدامة » . يعود : مع إعادة ما أتى به متردّدا . نيّة الوجوب : « لكونه مقدّمة الواجب لو قلنا به ، أو لتعلّق الندر به إذ تعلّق النّذر بشيء يوجب الوجوب على ما يستفاد من الأدلّة خلافا للأستاذ - قده - حيث يعتقد أنّ الوفاء بالنذر واجب لا المنذور ، لكنّ الظاهر كون النذر علّة للثّبوت لا العروض كما اعتقده - قده - » . من المصلحة : بل لو اكتفى بذلك لم يعدّ عابدا ومطيعا فإنّه حينئذ عبد المصالح . التشريع : « في الأمر لا وصفه أو وصف المأمور به فإنّه في الأمر ينافي التقرّب حيث يريد التقنين من ناحية نفسه بخلاف توصيف الأمر الالهيّ بصفة تشريعا » . التقييد : « فإنّ الظّاهر كما مرّ عدم عدّه حينئذ ممتثلا لتقييده بشيء لم يتحقّق فهو نظير من توضّأ بلا نيّة لأنّه ينوي الوضوء الواجب بحيث إنّه إن لم يكن واجبا لا يريده ولا يتقرّب به ، ولم يكن في الواقع واجبا على الفرض ، فإن فرض ذلك واقعا معلوما أي علم أنّه ندب فيقول : لا أريد التقرّب به فلا يعدّ ممتثلا فلا وجه لحاشية الميلاني - قده - وبعض الأعلام بعدم أثر للتّقييد بعد نيّة الأمر الشّخصي ، إذ الشخص يعرضه القيد ، وأيضا معنى ذلك عدم إرادة هذا الأمر الشخصيّ ، هذا وقد ذكرت في تعليقتي المفصّلة أنّه إذا صلّى شخص ولكن يعلم أنّه إن كان يعلم مجيىء عمرو في هذه السّاعة لم يكن ليصلّي ، كان هذا مطيعا في صلاته مع إرادة التقييد ، وسرّه عدم لزوم الاطلاق في تحقّق