بالضرر صحّ ، وإن كان متحقّقا في الواقع ، والأحوط الإعادة أو التيمّم . الثامن : أن يكون الوقت واسعا للوضوء والصلاة ، بحيث لم يلزم من التوضّي وقوع صلاته ولو ركعة منها خارج الوقت وإلّا وجب التيمّم إلّا أن يكون التيمّم أيضا كذلك ، بأن يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو أكثر ، إذ حينئذ يتعيّن الوضوء ، ولو توضّأ في الصورة الأولى بطل إن كان قصده امتثال الأمر المتعلّق به من حيث هذه الصلاة على نحو التقييد ، نعم لو توضّأ لغاية أخرى أو بقصد القربة صحّ ، وكذا لو قصد ذلك الأمر بنحو الداعي لا التقييد .
شرح
بخلاف دليل التيمّم حيث قيّد بعدم القدرة على الوضوء فموضوعه نفي القدرة شرعا وعقلا بخلاف الوضوء فملاكه عامّ ، لكن لاحتمال انصراف الدليل عن موارد الحرام الاحتياط لا ينبغي تركه ثمّ إنّ نسبة الاضرار والوضوء مثلا عموم من وجه كالصلاة والغصب ومرّت الإشارة إلى كون الصحّة أوجه فيها لامكان الاجتماع في ناحية الانشاء وفي ناحية الامتثال بتفكيك الجهات ، ويمكن التقرّب بجهة كما التبعيد بجهة أخرى كما أنّ ادعاء انصراف الدليل عن الحرام بلا برهان إذ الأحكام في ناحية الانشاء متمايزة لا لسان لأحدها بالنسبة إلى الآخر ثمّ إنّ دليل الحرج امتناني لا يبطل العمل المأتي به حرجا ولا يبعد ذلك في الضرر أيضا وإن كان مقتضى الآية -لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ- غير ذلك وقد فسّرت في الرواية بالضرر أيضا ، وكيف كان فالصحّة في الضرر أوجه وفي الحرج أقوى وأمّا حديث : « قتلوه ألا يمّموه » في الغسل ، فالظّاهر أيضا تعلّق النهّي بحيث الاضرار لا عنوان الغسل » .
صحّ : « إذ لا امتنان في بطلانه بحديث لا ضرر مع الجهل الموضوعي بل ويحتمل الصحة مع الجهل الحكمي أيضا هنا لعدم الامتنان » .
الثامن : وجب التيمّم : « لمعلوميّة أهمية الوقت من الوضوء فإنّه بلا بدل بخلاف الوضوء فلا وجه لاحتياط الخونساري - قده - والآملي - قده - » .
التقييد : بل يصحّ « بمعنى بساطة النية أو التركيب التقييدي فانّه يصحّ إذ الوضوء بنفسه ذو ملاك وتعلّق الأمر به نفسه ولو لم يكن أمره المقدّمي متحقّقا ولا قربة في الأمر المقدّمي أصلا فلا إشكال إلّا إذا نفى الإطاعة رأسا إن لم يكن وقت الصلاة ، وهذا مجرد