البطلان فيما لو باشر الغير غسله أو أعانه على المباشرة ، بأن يكون الإجراء والغسل منهما معا .
المسألة 22 : إذا كان الماء جاريا من ميزاب أو نحوه فجعل وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صحّ ، ولا ينافي وجوب المباشرة ، بل يمكن أن يقال : إذا كان شخص يصبّ الماء من مكان عال لا بقصد أو يتوضّأ به أحد وجعل هو يده أو وجهه تحته صحّ أيضا ، ولا يعدّ هذا من إعانة الغير أيضا .
المسألة 23 : إذا لم يتمكّن من المباشرة جاز أن يستنيب بل وجب ، وإن توقّف على الأجرة فيغسل الغير أعضاءه وينوي هو الوضوء ، ولو أمكن إجراء الغير الماء بيد المنوب عنه بأن يأخذ يده
شرح
باب 47 إنّما هي في الكراهة لا بدّا » .
المسألة 22 لا بقصد : بل بقصده أيضا لكن لا ينبغي ترك الاحتياط « إذ العمل الأصلي هو توجيه الوجه واليد سمت الماء بلا دخالة قصد الصابّ في ذلك وأدلّة باب 47 إمّا مخدوشة سندا وإمّا دلالة على الحرمة مع أنّها تريد التّأسيس من جهة أنّ الآية لا تفيد حكم الشركة في العبادة بل الاشراك للّه تعالى فتحمل على الكراهة ، ولو فرض الحرمة فلا تبطل العمل لأنّ الحرمة حينئذ أيضا في المقدّمات ، فالآية وإن أمكن حملها على العموم على ما نرى في مباني التفسير من جامعية القرآن مفهوما وهيئة فلا تعارض بين روايات تفسيرها خلافا للآملي - قده - لكنّ الروايات في مورد المقدّمات والآية في نفس العبادة . ولو فرض التعميم أيضا على ما نرى في الجامعيّة فتعمّ المقدّمات القريبة للتّعارض مع 8 / 15 إلّا أن ينحصر في الأقرب أي نفس الصبّ لكن دلالة الدّليل مخدوشة لأنّها في القريب لا الأقرب فتحمل على الكراهة استئناسا من الآية في حرمة نفس العمل . ثمّ اعتبار المباشرة في الوضوء إجماعي قطعي ولا دليل على صحّة جريان الاستنابة أو الوكالة أو التسبيب فيه » .
المسألة 23 : بل وجب : « لامكان اتيان العمل حينئذ بغير المباشرة 1 / 48 وضوء وباب 5 أبواب التيمّم وإن أخدشنا في دلالة 1 / 48 في تعليقتنا المبسوطة . وإذا أمكن فيجب مع أنّه موافق لروح قاعدة الميسور وهل ذلك استنابة أو توكيل أو تسبيب الظاهر أنّه إجارة على عمل خاصّ فينوي هو الوضوء كما في المتن » .