تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
المسألة 69 : إذا تبدّل رأي المجتهد هل يجب عليه إعلام المقلّدين أم لا ؟ فيه تفصيل : فإن كانت الفتوى السابقة موافقة للاحتياط فالظاهر عدم الوجوب ، وإن كانت مخالفة فالأحوط الإعلام ، بل لا يخلو عن قوّة . المسألة 70 : لا يجوز للمقلّد إجراء أصالة البراءة ، أو الطهارة ، أو الاستصحاب في الشبهات الحكميّة ، وأمّا في الشبهات الموضوعيّة فيجوز بعد أن قلّد مجتهده في حجّيتها ، مثلا إذا شكّ في أنّ عرق الجنب من الحرام نجس أم لا ، ليس له إجراء أصل الطهارة ، لكن في أنّ هذا الماء أو غيره لاقته النجاسة أم لا ، يجوز له إجراؤها بعد أن قلّد المجتهد في جواز الإجراء . المسألة 71 : المجتهد الغير العادل أو مجهول الحال لا يجوز تقليده ، وإن كان موثوقا به في فتواه ولكن فتاواه معتبرة لعمل نفسه ، وكذا لا ينفذ حكمه ولا تصرّفاته في الأمور العامّة ، ولا ولاية له في الأوقاف والوصايا وأموال القصّر والغيّب . المسألة 72 : الظنّ بكون فتوى المجتهد كذا لا يكفي في جواز العمل ، إلّا إذا كان حاصلا من ظاهر لفظه شفاها . أو لفظ الناقل ، أو من ألفاظه في رسالته ، والحاصل أنّ الظنّ ليس حجّة ، إلّا إذا كان حاصلا من ظواهر الألفاظ منه ، أو من الناقل .

[ كتاب الطهارة ]

فصل في المياه

الماء إمّا مطلق ، أو مضاف كالمعتصر من الأجسام ، أو الممتزج بغيره ممّا يخرجه عن صدق اسم
شرح
أطراف الشبهة كما في التقليد . وأمّا القضاء فلا دليل على اشتراط الأعلمية حتى فيما كان منشأ الخلاف الشبهة الحكمية فإنّ النزاع حينئذ إمّا بين مجتهدين أو بين مجتهد ومقلّد أو بين مقلّدين جاهلين بفتوى المقلّد - بالفتح - ففي الأخير أمره الاستفتاء لا القضاء ، وأمّا الأولى والثانية فلا غرو في القول بقضاء غير الأعلم لعموم الدليل . المسألة 69 : بل لا يخلو عن قوّة : في القوّة تأمّل لكنّه مقتضى الاحتياط اللازم حتّى فيما وافق الاحتياط « لاحتمال كون الفتوى السابق مصداقا للافتراء على اللّه تعالى لأجل الدليل على خلافه » . المسألة 70 : فيجوز : بعد تشخيص كون الشبهة موضوعية ولكن معرفة شرائط جريان الأصل عسيرة على العامي في العادة .